بعد الانتهاء من درس السيرة النبوية يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه في شرح كتاب أضواء السنة فيبين أن مؤلف الكتاب جمعه من الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها، وكان منهجه في الجمع أن تكون الأحاديث في الأبواب الفقهية وكذلك في الأخلاق والعقائد والآداب فهو كتاب جامع وما فيه إلا حديث صحيح، ثم يبين فضيلة الشيخ طريقته في شرح كتاب أضواء السنة.

أضواء السنة - عبادة الله

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه معنى إخلاص العبادة لله وهي أن لا تتعبد لله تعالى إلا بما شرع، وأن توقع العبادة عند إيقاعها ولا تقصد من وراءها إلا وجه الله تبارك وتعالى.

أضواء السنة - إخلاص النية لله

يذكر فضيلة الشيخ ما رواه عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)، فيعرف الراوي وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيبين أنه بدأ حياته موحداً ثم بالبيئة التي عاش فيها تغير فيه التوحيد إلى الشرك.

ويشرح معنى الأعمال، ويوضح أن الأعمال المعتبرة هي الأعمال الشرعية وأن الأعمال الشرعية منها ما يحتاج إلى نية ومنها ما لا يحتاج إلى نية، ثم يبين بعد ذلك معنى وإنما لكل امرئ ما نوى، ثم يبين حكم التشريك في النية ويبين كذلك مناسبة هذه الرواية، ثم يبين الفتن الموجودة في الدنيا ويبين فتنة النساء ثم يذكر بعض الأحكام المتعلقة بهذه الرواية.

أضواء السنة - كتاب الطهارة

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الطهارة في اللغة وهي النظافة أو النقاء، والنظافة والنقاء يكون من الحدث والنجس، والطهارة في الشرع وهي غسل أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص في زمن مخصوص، فيبين الأعضاء المخصوصة التي عينها الشرع وخصها بالغسل والنظافة، ويوضح الوجه المخصوص وكيفية غسل هذه الأعضاء هل تغسل على اطلاقها أم تغسل مقيدة بمكان، ويبين الزمن المخصوص هل تغسلها كل لحظة أم تغسلها في وقت معين.

أضواء السنة - أدب قضاء الحاجة

يوضح فضيلة الشيخ المقصود بالخلاء وهو مصطلح يطلق على المحل والفعل، فالمحل هو الموضع والفعل هو قضاء الحاجة، ويبين أن من أدب قضاء الحاجة أن تبتعد عن مجالس الناس وطرقاتهم إذا أردت قضاء الحاجة ويذكر أن في البعد فوائد منها إبعاد الأذى عن الغير والتستر قدر الاستطاعة، ويبين أن من أدب قضاء الحاجة أيضاً عدم رفع الثوب إلا عند الجلوس لقضاء الحاجة.

ويبين أن من آداب قضاء الحاجة أن لا يمس المتخلي ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه لأن اليمين أشرف من الشمال والشريف من الأعضاء يقابل ما يناسبه، فاليمين يقدم في الفضائل وتؤخر في ما دون ذلك، واليسار تقدم في ما يناسبها وتؤخر في ما دون ذلك، ويذكر أن النبي عليه الصلاة وأزكى السلام نهى عن استخدام اليمين في إزالة القذر والأذى.

أضواء السنة - ما يقال عند دخول الخلاء

يوضح فضيلة الشيخ أدب دخول الخلاء وأدب الخروج منه فيذكر ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، فيبين أن الخبث ذكور الشياطين وأن الخبائث إناث الشياطين، ويذكر أن النبي عليه الصلاة وأزكى السلام بين في الحديث أن ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله.

ففي الحديث أن ذكر الله تعالى تحصين لمن ذكر ومن ذكر الله تعالى عند دخول خلائه تحصن بالله ومن ثم يغيب عن أعين الجن لا يرون سوئتيه وعند ذلك لا يكون عشق، أما من ينسى ذكر الله تبارك وتعالى ويدخل الخلاء ويعري نفسه تراه أعين الجن ذكراناً وإناثاً ومن ثم إما أن يصاب بالمس أو بما هو أشد منه، عند ذلك تختلف أحواله وترتبك أموره.

أضواء السنة - ما يقال عند الخروج من الخلاء

يشرح فضيلة الشيخ ما جاء من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: (غفرانك)، فيعرف الراوية أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله تعالى عنها، ويوضح أن سبب الاستغفار أن المدة التي قضاها في الخلاء وقت ضاع عليه من ذكر الله تعالى.

أضواء السنة - كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة

بعد ذلك يقرأ فضيلة الشيخ حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي بين فيه أدب النبي عليه الصلاة وأزكى السلام الذي علمه أمته في كيفية دخول الخلاء وكيفية التأدب مع قبلة الصلاة لما نهى عن استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا)، فيشرح معنى الغائط وهو مصطلح يطلق على ما انخفض من الأرض ويطلق على الموضع الذي يتخلى فيه القوم ويطلق على الحدث.

أضواء السنة - حفظ العورات وسترها

يبين فضيلة الشيخ ما جاء في باب حفظ العورات وسترها فيبين قول الله تبارك وتعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)، ويشرح ما جاء في سنن أبي داود من حديث أبي يعلا بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يغتسل بالبراز بلا إزار فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: (إن الله عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)، فيوضح معنى البراز وهو اسم الموضع ويطلق على الخلاء، ويبين ما في الآية والحديث من فوائد وعبر وأحكام.

ثم يذكر ما جاء عند النسائي والترمذي في سننيهما من حديث جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر)، فيعرف الرواي ويوضح المقصود بكلمة الحمام وهي أماكن فيها مياه بأنواعها وهذه الحمامات كانت موجودة لكن عند العجم أما عند العرب ما كانوا يعرفون غير البادية ثم يكمل شرح الرواية.

أضواء السنة - المواضع التي لا يجوز قضاء الحاجة فيها

يشرح فضيلة الشيخ ما جاء في قول الله تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)، ويبين ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا اللعانين) قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم)، ويوضح ما رواه أبي داود من حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الملاعنة الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل).

الكلمات الدلالية:

اترك رد