شرح كتاب التوحيد

شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه في هذه السلسلة معنى التوحيد في لغة العرب وهو مصدر وحد يوحد، وفي الاصطلاح الشرعي وهو افراد الله تبارك وتعالى بما يخصه من أمر الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ويبين أقسام التوحيد وحقيقته وما يلزم الموحد فعله.

شرح كتاب التوحيد
شرح كتاب التوحيد

شرح كتاب التوحيد

يشرح فضيلة الشيخ تعريف التوحيد وأقسام التوحيد وما يخص الله تبارك وتعالى من توحيد الربوبية وهو قيامه على الكون من ايجاد وملك وتدبير، وفي هذا افراد لله تبارك وتعالى بكونه الخالق ولا خالق سواه، وهذا من عقيدة التوحيد قال تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

توحيد الربوبية

من توحيد الربوبية أن تفرد الله تبارك وتعالى بكونه المالك الحقيقي لهذا الكون، قال سبحانه: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وقال عز وجل: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).

ومن التوحيد بالله أن تعتقد بأن الله وحده الذي يدبر أمر الكون، قال جل وعلا: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ).

ومن توحيد الربوبية أن تعتقد بأن الله هو الخالق وهو المالك لهذا الكون وهو المدبر لأمر الكون من جهة الإحياء والإماته والبعث والنشور والعطاء والمنع والرزق إلى آخره، وتوحيد الربوبية يعتقده الجميع عدا من كابر أو جحد.

العبادة والتعبد

الفرق بين العبادة والتعبد أن التعبد هو التذلل لله تبارك وتعالى بكامل الرضا في فعل الأوامر وترك النواهي، أما العبادة فهي فعل ما يرضاه الله من قول أو من سلوك أو اعتقاد.

» من شروحات العقيدة: شرح كتاب الشريعة للآجري رحمه الله

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الجن ويبين أنها أمة خلقت قبل أمة الإنس أمة عاقلة ومكلفة، ويبين أقسام الجن، ويوضح التحذيرات التي ينبغي أن يلتفت إليها الإنسي تجاه معاملته مع الجني، وما هي الحكمة في خلق الجن والإنس، ويكمل شرح الآية.

أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

يبين فضيلته معنى الطاغوت وأن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، قال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ).

ويبين معنى النفي والإثبات وأنها اجتمعا في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، ويذكر الحكمة من أن النفي جاء بحرفين والإثبات جاء بأربعة أحرف، ويوضح بعض الأمور المتعلقة بالتوحيد مثل إتيان الكهان وغيرهم من طواغيت البشر، ويبين الهدف من ذكر الطاغوت في الآية وهو تحذير الناس من كل المعبودات الباطلة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ

يذكر فضيلة الشيخ عدد الأنبياء والرسل وعدد الكتب السماوية التي أنزلها الله تعالى، ويبين الحكمة من إرسال الرسل وأن الرسالة عمت كل أمة.

ويوضح أن القرآن الكريم كمعجزة سماوية اختص الله بها نبيه محمد ﷺ تضمن كل الكتب السماوية التي سبقته ولذا جعل الله القرآن مهيمناً على جميع الكتب.

ويبين أن كلمة التوحيد جاء بها جميع الأنبياء والمرسلون وأن دين الأنبياء واحد وما من نبي إلا وبلغ قومه أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً.

وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

ويبين أن من صميم العبادة بعد توحيد الله سبحانه واتباع رسوله ﷺ أن نحسن للوالدين وأن نبرهما وأن نحرص على ما يرضيهما شريطة أن يكون في طاعة الله وطاعة رسوله وأن نبتعد كل البعد عن عقوق الوالدين ولو كان بالأف، ويبين ثمار بر الوالدين.

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ

ويوضح فضيلته أن العلو وارتفاع المنزلة في الاستجابة لأمر الله، وأن الضعة والتسفل والسقوط من أعلى القمة إلى أسفل الهاوية بارتكاب ما حظر الله علينا وحرم.

وأن المشرِع لا بد من شروط تتوفر فيه حتى يصح أن يكون مشرعاً، ومن هذه الشروط أن يحيط علماً بالمشرع إليهم بمعرفة جميع أحوالهم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وهذا لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى أو بوحي أوحاه إلى رسوله.

ومن شروط المشرع الاستغناء التام، أي أن المشرع لا يكون في حاجة إلى ما يشرعه أي لا تعود عليه منفعة وهذا كذلك لا يكون إلا لله عز وجل لأنه هو الغني الحميد لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين.

حق الله على العباد

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي ﷺ فقال لي: (يا معاذ! أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً)، فقلت: يا رسول الله! أفلا أبشر الناس؟ قال: (لا تبشرهم فيتكلوا). رواه البخاري (2856) ومسلم (30)

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

ويذكر فضيلته الوصايا العشر التي جاء ذكرها في سورة الإنعام في قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).

فيبين حقيقة اليُتم وما ينبغي مزاولته مع اليتيم، وأن اليتيم لا يستحق الزكاة بوصف اليتم إنما يستحقها بوصف الفقر أو المسكنة أو الغرم.

ويبين ما ينبغي على كافل اليتيم وأن الكفالة لا تصح أن تكون من الزكاة لأن الزكاة تؤخذ من المرء على سبيب الفرض لا على سبيب التجمل، أما الكفالة فهي من التجمل والجود، ويذكر حكم التطفيف في الكيل والميزان وأنها من الكبائر.

الشريعة للآجري

يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه بتعريف صاحب كتاب الشريعة وهو الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، وهو بغدادى وأتى مكة حاجاً وبقي فيها وتعلم العلم الشرعي، ولد سنة 280 هـ وتوفي سنة 360 هـ، وله مصنفات شتى غلب عليها الأسلوب الأدبي أو السلوكي.

الشريعة للآجري

يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه بذكر ما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله ﷺ من لزوم الاعتصام والتوحد ولزوم جماعة المسلمين وعدم الخروج على ولاة الأمر.

ويبين أن من الفرق التي تفترق عليها هذه الأمة فرقة الخوارج والمرجئة والروافض والقدرية، ويبين أنه يتشعب من كل فرقة من هذه الفرق الأربعة يتشعب من كل فرقة منها ثمانية عشر شعبة ومن ثم يكون العدد ثنتين وسبعين فرقة، ويبين أن الفرقة الناجية هم الذين كانوا على ما كان عليه رسول الله وأصحابه.

ويبين فضيلته الخوارج وما خرجوا به وأن الخوارج قوم يتعبدون لله تعالى يقرأون القرآن وسنة النبي ﷺ ولكن يتأولوا القرآن والسنة حسب الهوى.

النهي عن المراء في القرآن

ثم يبين فضيلة الشيخ ما جاء من نهي النبي عن المراء في القرآن وعن الاختلاف فيه، ثم يبين مراد النبي ﷺ، ويبين أنه من أخلاق المؤمنين أنهم لا يمارون ولا يتجادلون لأن الجدل طريق إلى الضلال.

الشريعة للآجري

الإيمان تصديق وإقرار وعمل

ثم يبين فضيلته ما جاء في أركان الإسلام وما كان من سؤال جبريل للنبي عن الإسلام، ثم يبين أن الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، ويبين أن اليقين في قول الله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) المقصود باليقين في الآية هو الموت، ويبين أن الإيمان هو تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان وهذا هو هدي النبي ﷺ.

الرد على القدرية والمرجئة

ثم يبين فضيلة الشيخ مذهب المرجئة وما فيه من ضلال، ويرد من خلال آيات القرآن وسنة النبي ﷺ على ما افتأتوه وافتروه على الله تعالى ورسوله، ثم يبين المذهب القدري ويرد على ضلالهم ويوضح أن القدرية فئة من الناس يعتقدون أن الله لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه وأن الأشياء يبرمها الإنسان بنفسه من نفسه بلا تقدير من الله تعالى ولا مشيئة سابقة من الله جل وعلا، وهم بهذا يتهمون الله تعالى بما اتهمته به اليهود يتهمونه بالجهل وحاشاه سبحانه وتعالى، ثم يبين أن القدرية هم شرور هذه الأمة كما ورد هذا عن النبي ﷺ بأن الذين ينكرون القدر مجوس.

رؤية وجه الله في الجنة

ثم يرد فضيلته على المعتزلة الذين ينكرون رؤية الله تعالى يوم القيامة بالأدلة من كتاب الله تعالى ومن صحيح سنة النبي ﷺ على تحقق رؤية الله تبارك وتعالى من المؤمنين يوم القيامة ويراه المنعمون في الجنة إن شاء الله تعالى ويزيدهم في يوم المزيد وهو يوم الجمعة.

ثم يبين ما جاء عن رسول الله ﷺ من اثباته الصفات التي وصف الله تعالى بها كصفة الضحك وكغيرها من الصفات، ويبين أن الطريق الصحيح في الصفات أن نمررها بما جاءت بلا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل مع اعتقادنا في الله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

الإيمان بالشفاعة والرد على المكذبين

ثم يحذرنا فضيلته من مذاهب أقوام يكذبون بشرائع مما يجب على المسلمين التصديق والإيمان بها، ويبين الذين ينكرون شفاعة النبي ويبين أن القرآن الكريم نزل على النبي ﷺ وجاء فيه ذكر الشفاعة بإذن من الله تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) وجاء فيه ذكر الشفاعة لمن ارتضاهم الله تعالى أن يشفعوا: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) وجاء فيه ذكر الشفاعة في الذين لا يصلون ولا يزكون ويخوضون في الباطل ويكذبون بيوم الدين حيث قال الله تعالى: (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)، وجاءت السنة النبوية الصريحة الصحيحة بأن النبي ﷺ سئل عن الشفاعة كما في الصحيحين، ويبين أن من أنكر شفاعة النبي فلا حظ له في شفاعة النبي ﷺ.

الإيمان بالحوض والرد على المكذبين

ثم يبين فضيلته الإيمان بالحوض ويرد على المكذبين بالإيمان بالحوض، ويبين أن الحوض في أرض القيامة لا في الجنة لأن الجنة فيها الكوثر كما أخبر الله تعالى في كتابه: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، أما الحوض ففي ساحة القيامة وفيه مداد من أنهار الجنة كما أخبر النبي ﷺ.

ثم يبين صفة الحوض ثم يبين من يرده ويبين سعته ويبين آنيته ويبين طعم الشراب وأثره ويبين كذلك المحرومين من الشراب من حوض النبي، ثم يبين سبب حرمان المحرومين من الشراب ثم يرد على من ينكر حوض النبي ﷺ.

الإيمان بعذاب القبر والرد على المكذبين

ثم يبين فضيلته أنه من الشرائع التي ينكرها بعض من ينتسب إلى الإسلام شريعة الإيمان بعذاب القبر، ويبين الأدلة على ثبوت عذاب القبر ونعيمه، ويبين فضيلته أن الجنة والنار داران خلقهما الله تعالى للجزاء، ويرد على المكذبين بعذاب القبر.

الشريعة للآجري

وجوب النبوة للنبي ﷺ

ثم يبين فضيلته أن الله تعالى أرسل النبي محمد ﷺ ليقيم به الحجة على أهل الكتاب ليبين لهم ما في كتبهم، ويبين أن الله سبحانه وتعالى جعل من لوازم الإيمان بالنبي اتباعه وتوقيره ونصرته والدفاع عن سنته وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه.

وجعل من لوازم الإيمان به أن يفديه الإنسان بأعز شئ عليه يفديه بنفسه وأهله وماله وبين كذلك ربنا تبارك وتعالى أن من لوازم الإيمان به الرضا بحكمه وعدم الخيرة فيما اختاره النبي ﷺ.

نزول الوحي على النبي ﷺ وكيفيته

ثم يبين فضيلته أن الله تعالى بعث رسوله ﷺ على تمام الأربعين عاماً فمكث في مكة ثلاثة عشر سنة وفي المدينة عشر وتوفي عن عمر يناهز ثلاث وستين عاماً.

ثم يبين كيفية مجئ الوحي ويبين أن النبي ﷺ أتاه الوحي بعدة كيفيات، كان يأتيه في أول النبوة في المنام ما يراه في المنام يتحقق على أرض الواقع دون ما نقصان، ثم بعد انتهاء المدة استعلن له جبريل عليه السلام فرآه في غار حراء على هيئته الملائكية فسد الأفق عليه فلم يرى شيئاً سواه فأصابه من الفزع ما أصابه.

ثم يبين أن الوحي تنزل أيضاً على كيفيات شتى منها دوى النحل وتفصد العرق وما جاء في سورة أعرابي لا يعرفه أحد وغيرهم من الكيفيات.

ما خص الله به النبي من دون الرسل

ثم يبين فضيلته ما خص الله به النبي محمد ﷺ من دون الأنبياء والمرسلين، ثم يبين شمائل النبي ويبين ما وصفه به أصحابه من حسن الخَلق وحسن الخُلق، ويبين معيشته كنبي ورسول وقائد ومعلم وزوج، ويبين أنه ﷺ ما كان في شعره من الشيب إلا قرابة ثنتي عشر شعرة إلى عشرين شعرة.

فضائل أبا بكر الصديق

ثم يبين فضيلة الشيخ فضل أصحاب النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، ويبين فضل المهاجرين وكرامتهم وفضل الأنصار وكرامتهم، ويبين أن الله تعالى اختار لنبيه محمداً ﷺ أصحابه.

ثم يبين فضل الصديق رضي الله عنه وأرضاه وأنه كان في جاهليته متحنفاً لم يسجد لصنم قط ولم يشرب الخمر ولم يأكل ما ذبح على النصب، وكان يلقب في جاهليته العتيق لجمال وجهه وحسن طلعته، وكان ذا صيت حَسن في جاهليته.

وكان أول من آمن بالنبي ﷺ وبذل الغالي والنفيس في خدمة النبي وفداه بنفسه وماله وكان صاحبه في الغار ورفيقه إلى دار هجرته، عاش مع رسول الله ولم يتخلف عنه لحظة ولما مات النبي ﷺ مات وهو عنه راض.

ثم نفذ ما وصى به النبي ﷺ وحارب المرتدين عند الإسلام بعد وفاة النبي واجتمعت الأمة عليه بعد النبي، وما لبث بعد النبي ﷺ إلا يسير ثم جاءته المنية رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعمره يناهز الثلاث والستين سنة بعد تاريخ حافل مشرف في خدمة الإسلام وخدمة المسلمين.

فضائل الفاروق عمر بن الخطاب

ثم يبين فضيلة الشيخ أن من يلي أبا بكر في الفضل هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ويبين أن النبي ﷺ كان قد أخبر أصحابه الكرام بأن يقتدوا به وبأبي بكر وعمر، وكان لاقتران عمر بأبي بكر رضي الله عنهم وأرضاهم دليلاً في أنه يليه في الفضل.

ثم يبين قصة تنصيب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أميراً للمؤمنين، ويبين أن ملوك الفُرس والروم كانوا يخشونه، ويبين أنه كان عادلاً في حكمه، ويبين وصيته رضي الله عنه وأرضاه التي أوصى بها عند مماته.

حائية ابن أبي داود

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه حائية ابن أبي داود ويبين لماذا سميت بالمنظومة الحائية ويعرفنا على صاحب المنظومة الحائية وبعد ذلك يقرأ المنظومة ويشرحها.

حائية ابن أبي داود
حائية ابن أبي داود

حائية ابن أبي داود

من هو المؤلف؟

مؤلف المنظومة الحائية هو عبد الله بن سليمان بن اسحاق بن الأشعث السبستاني وكنيته أبو بكر وكنية أبيه أبو داود صاحب سنن أبى داود.

ولد أبو بكر سنة مائتين وثلاثين من هجرة النبي ﷺ وشب في أحضان أبيه حتى بلغ مبلغ الصبا فأخذه أبوه وطاف به العالم فذهب إلى خرسان ثم من بعدها إلى بغداد ثم من بعدها إلى دمشق ثم من بعدها إلى مكة المكرمة ثم من بعدها أتى مصر المحروسة وطاف العالم فسمع من علماء كثيرين وسمع منه علماء كثيرون، وصنف تصانيف عديدة منها المسند والسنن والتفسير وصنف في الناسخ والمنسوخ.

وصنف كتاباً ماتعاً سماه المصاحف تعرض فيه إلى كتابة القرآن وتطوير أمر الكتابة من التدقيق والتشكيل ورسم المصحف وغير ذلك، وهو من الحفاظ وأهل الفهم العالي، وتوفي رحمه الله سنة ثلاثمائة وستة عشر من الهجرة.

حائية ابن أبي داود

اعلم عزيزي القارئ أن التمسك بكتاب الله تبارك وتعالى وبسنة نبيه ﷺ هو أساس الهُدى، وأن يد الله تبارك وتعالى مع الجماعة، وأن الشيطان ذئب الإنسان، واعلم بأن النبي ﷺ لما حض على التزام الجماعة ضرب مثلاً فقال فيه ﷺ: (إنما يأكل الذئب القاصية من الغنم)، ومعنى القاصية أي الشاردة، واعلم أن كيد الشيطان يقوى على الإنسان ما دام وحده أما إذا صلى مع آخرون توزع كيد الشيطان عليهم جميعاً.

واعلم بأن ترك الكتاب والسنة في التحكيم وفي سائر الأحوال بدعة ما شرعها الله تعالى ولا أقرها النبي ﷺ، والبدعة في مقاييس اللغة هي ما ابتدأه الناس مما ليس له مثال سابق، ومعنى البدعة في اصطلاح الفقهاء هي كل ما استحدثه الناس في دين الله تبارك وتعالى مما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ولا في هدي خلفائها الراشدين، فمن أسباب الهداية الاعتصام بكتاب الله تبارك وتعالى وترك البدعة والأخذ بسنة النبي ﷺ.

علينا أن نتمسك بحبل الله وأن نلتزم أوامر القرآن ونواهيه ونحترم حدوده ونتخلق بأخلاقه ونلتزم بعقائده، ونتأسي ونقتدي بالنبي ﷺ، لأنه لا يجوز لأحد أن يتعبد إلا بما تعبد به النبي ﷺ، وعلينا بالالتزام بهدي الصحابة الكرام.

ويذكرنا المؤلف بأن العمل بمصادر التشريع القرآن والسنة واجماع الصحابة الكرام والقياس على بعض الخلافات في بعض المذاهب سبب النجاح وأن الله تبارك وتعالى ذكر في القرآن طاعته وطاعة رسوله ﷺ، وما جاء في السنة النبوية من أحكام خاصة جاء القرآن بها في قول الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

» من شروحات العقيدة: شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

حائية ابن أبي داود

يذكرنا المؤلف بأن كلام الله تبارك وتعالى صفته، ومن ثم فالله تعالى لما أوحى بالقرآن العظيم إلى النبي ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام بين في كتابه أن الله تعالى متكلم فقال عز وجل: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا).

هناك بعض الفرق التي شذت في الفهم ولما شذوا في الفهم عطلوا صفات الله تبارك وتعالى بزعم أنهم ينزهون الله تعالى، ولما عطلوا الصفات قالوا إن القرآن مخلوق ومن ثم بهذا عطلوا صفة الكلام بالنسبة لله تبارك وتعالى والله ذكر في كتابه بأن القرآن كلامه وأن ما أنزله على رسله هو من كلام الله تبارك وتعالى، والإله الحق هو الذي يتكلم ويسمع ويرى فإذا ما عطلنا صفة الكلام فنحن بهذا ننسب النقص إلى الله تبارك وتعالى، والله جل جلاله قال في كتابه: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

تشغيل الفيديو