يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه كتاب الشريعة للآجري فيبدأ بتعريف مؤلف الكتاب وهو الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، وهو بغدادى وأتى مكة حاجاً وبقي فيها وتعلم العلم الشرعي، ولد سنة 280 هـ وتوفي سنة 360 هـ، وله مصنفات شتى غلب عليها الأسلوب الأدبي أو السلوكي.

الشريعة للآجري
الشريعة للآجري

الشريعة للآجري

يذكر فضيلة الشيخ ما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله ﷺ من لزوم الاعتصام والتوحد ولزوم جماعة المسلمين وعدم الخروج على ولاة الأمر.

ويبين أن من الفرق التي تفترق عليها هذه الأمة فرقة الخوارج والمرجئة والروافض والقدرية، ويبين أنه يتشعب من كل فرقة من هذه الفرق الأربعة ثمانية عشر شعبة ومن ثم يكون العدد ثنتين وسبعين فرقة، ويبين أن الفرقة الناجية هم الذين كانوا على ما كان عليه رسول الله وأصحابه.

ويبين الخوارج وما خرجوا به ويعرف الخوارج بأنهم قوم يتعبدون لله تعالى يقرأون القرآن وسنة النبي ﷺ ولكن يتأولوا القرآن والسنة حسب الهوى.

النهي عن المراء في القرآن

يبين فضيلة الشيخ ما جاء من نهي النبي عن المراء في القرآن وعن الاختلاف فيه، ويبين أن من أخلاق المؤمنين أنهم لا يمارون ولا يتجادلون لأن الجدل طريق إلى الضلال.

الشريعة للآجري

الإيمان تصديق وإقرار وعمل

ويبين فضيلته ما جاء في أركان الإسلام وما كان من سؤال جبريل للنبي عن الإسلام، ويعرف الإيمان بأنه هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، ويبين المقصود باليقين في قول الله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) المقصود باليقين في الآية هو الموت، ويبين أن الإيمان هو تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان وهذا هو هدي النبي ﷺ.

الرد على القدرية والمرجئة

يبين فضيلة الشيخ مذهب المرجئة وما فيه من ضلال، ويرد من خلال آيات القرآن والسنة النبوية على ما افتأتوه وافتروه على الله تعالى ورسوله، ويبين المذهب القدري ويرد على ضلالهم ويوضح أن القدرية هم فئة من الناس يعتقدون أن الله لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه وأن الأشياء يبرمها الإنسان بنفسه من نفسه بلا تقدير من الله تعالى ولا مشيئة سابقة من الله جل وعلا، وهم بهذا يتهمون الله تعالى بما اتهمته به اليهود يتهمونه بالجهل وحاشاه سبحانه وتعالى، فالقدرية هم شرور هذه الأمة كما ورد هذا عن النبي ﷺ بأن الذين ينكرون القدر مجوس.

رؤية وجه الله في الجنة

يرد فضيلة الشيخ محمد نبيه على المعتزلة الذين ينكرون رؤية الله تعالى يوم القيامة بالأدلة من كتاب الله تعالى ومن صحيح السنة النبوية على تحقق رؤية الله تبارك وتعالى من المؤمنين يوم القيامة ويراه المنعمون في الجنة إن شاء الله تعالى ويزيدهم في يوم المزيد وهو يوم الجمعة.

ويبين ما جاء عن رسول الله ﷺ من اثباته الصفات التي وصف الله تعالى بها كصفة الضحك وكغيرها من الصفات، ويبين أن الطريق الصحيح في الصفات أن نمررها بما جاءت بلا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل مع اعتقادنا في الله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

الإيمان بالشفاعة والرد على المكذبين

ويحذر فضيلته من مذاهب أقوام يكذبون بشرائع مما يجب على المسلمين التصديق والإيمان بها، ويبين الذين ينكرون شفاعة النبي ويبين أن القرآن الكريم نزل على النبي ﷺ وجاء فيه ذكر الشفاعة بإذن من الله تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ)، وجاء فيه ذكر الشفاعة لمن ارتضاهم الله تعالى أن يشفعوا: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ)، وجاء فيه ذكر الشفاعة في الذين لا يصلون ولا يزكون ويخوضون في الباطل ويكذبون بيوم الدين حيث قال الله تعالى: (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)، وجاءت السنة النبوية الصريحة الصحيحة بأن النبي ﷺ سئل عن الشفاعة كما في الصحيحين، ويبين أن من أنكر شفاعة النبي ﷺ لا حظ له فيها.

الإيمان بالحوض والرد على المكذبين

يبين فضيلته الإيمان بالحوض ويرد على المكذبين بالإيمان بالحوض، ويبين أن الحوض في أرض القيامة لا في الجنة لأن الجنة فيها الكوثر كما أخبر الله تعالى في كتابه: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، أما الحوض ففي ساحة القيامة وفيه مداد من أنهار الجنة كما أخبر النبي ﷺ.

ويبين صفة الحوض ومن يرده وسعته وآنيته وطعم الشراب وأثره ويبين كذلك المحرومين من الشراب من حوض النبي ﷺ، ويرد على من ينكر حوض النبي ﷺ.

الإيمان بعذاب القبر والرد على المكذبين

يبين فضيلته أنه من الشرائع التي ينكرها بعض من ينتسب إلى الإسلام شريعة الإيمان بعذاب القبر، ويبين الأدلة على ثبوت عذاب القبر ونعيمه، وأن الجنة والنار داران خلقهما الله تعالى للجزاء، ويرد على المكذبين بعذاب القبر.

الشريعة للآجري

وجوب النبوة للنبي ﷺ

يبين فضيلته أن الله تعالى أرسل النبي محمد ﷺ ليقيم به الحجة على أهل الكتاب ليبين لهم ما في كتبهم، وأن الله سبحانه وتعالى جعل من لوازم الإيمان بالنبي ﷺ اتباعه وتوقيره ونصرته والدفاع عن سنته وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه.

وجعل من لوازم الإيمان به أن يفديه الإنسان بأعز شئ عليه يفديه بنفسه وأهله وماله ومن لوازم الإيمان به الرضا بحكمه وعدم الخيرة فيما اختاره النبي ﷺ.

نزول الوحي على النبي ﷺ وكيفيته

يبين فضيلته أن الله تعالى بعث رسوله ﷺ على تمام الأربعين عاماً فمكث في مكة ثلاثة عشر سنة وفي المدينة عشر وتوفي عن عمر يناهز ثلاث وستين عاماً.

ويبين كيفية مجئ الوحي وأن النبي ﷺ أتاه الوحي بعدة كيفيات، كان يأتيه في أول النبوة في المنام ما يراه في المنام يتحقق على أرض الواقع دون ما نقصان، ثم بعد انتهاء المدة استعلن له جبريل عليه السلام فرآه في غار حراء على هيئته الملائكية فسد الأفق عليه فلم يرى شيئاً سواه فأصابه من الفزع ما أصابه.

ويبين أن الوحي تنزل أيضاً على كيفيات شتى منها دوى النحل وتفصد العرق وما جاء في سورة أعرابي لا يعرفه أحد وغيرهم من الكيفيات.

ما خص الله به النبي من دون الرسل

يبين فضيلته ما خص الله به النبي محمد ﷺ من دون الأنبياء والمرسلين، فيذكر شمائل النبي ﷺ ويبين ما وصفه به أصحابه من حُسن الخَلق وحُسن الخُلق، ويبين معيشته كنبي ورسول وقائد ومعلم وزوج، ويبين أنه ﷺ ما كان في شعره من الشيب إلا قرابة ثنتي عشر شعرة إلى عشرين شعرة.

فضائل أبا بكر الصديق

يبين فضيلة الشيخ فضل أصحاب النبي ﷺ من المهاجرين والأنصار، ويبين فضل المهاجرين وكرامتهم وفضل الأنصار وكرامتهم، ويبين أن الله تعالى اختار لنبيه محمداً ﷺ أصحابه.

فيذكر فضل الصديق رضي الله عنه وأرضاه وأنه كان في جاهليته متحنفاً لم يسجد لصنم قط ولم يشرب الخمر ولم يأكل ما ذبح على النصب، وكان يلقب في جاهليته العتيق لجمال وجهه وحسن طلعته، وكان ذا صيت حَسن في جاهليته.

وكان أول من آمن بالنبي ﷺ وبذل الغالي والنفيس في خدمة النبي وفداه بنفسه وماله وكان صاحبه في الغار ورفيقه إلى دار هجرته، عاش مع رسول الله ولم يتخلف عنه لحظة ولما مات النبي ﷺ مات وهو عنه راض.

ثم نفذ ما وصى به النبي ﷺ وحارب المرتدين عند الإسلام بعد وفاة النبي واجتمعت الأمة عليه بعد النبي، وما لبث بعد النبي ﷺ إلا يسير ثم جاءته المنية رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعمره يناهز الثلاث والستين سنة بعد تاريخ حافل مشرف في خدمة الإسلام وخدمة المسلمين.

فضائل الفاروق عمر بن الخطاب

ويبين فضيلة الشيخ أن من يلي أبا بكر في الفضل هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأن النبي ﷺ كان قد أخبر أصحابه الكرام بأن يقتدوا به وبأبي بكر وعمر، وكان لاقتران عمر بأبي بكر رضي الله عنهم وأرضاهم دليلاً في أنه يليه في الفضل.

ويذكر قصة تنصيب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أميراً للمؤمنين، ويبين أن ملوك الفُرس والروم كانوا يخشونه، ويبين أنه كان عادلاً في حكمه، ويذكر وصيته رضي الله عنه وأرضاه التي أوصى بها عند مماته.

التصنيفات: العقيدة

التعليقات