شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه في هذه السلسلة معنى التوحيد في لغة العرب وهو مصدر وحد يوحد، وفي الاصطلاح الشرعي وهو افراد الله تبارك وتعالى بما يخصه من أمر الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ثم يبين أقسام التوحيد وحقيقته وما يلزم الموحد فعله.

شرح كتاب التوحيد - أقسام التوحيد

شرح كتاب التوحيد يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه أقسام التوحيد وما يخص الله تبارك وتعالى من أمر الربوبية وهو قيامه على الكون من ايجاد وملك وتدبير، وفي هذا افراد لله تبارك وتعالى بكونه الخالق ولا خالق سواه، وهذا من التوحيد قال تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

توحيد الربوبية

كذلك من توحيد الربوبية أن تفرد الله تبارك وتعالى بكونه المالك الحقيقي لهذا الكون، قال تعالى: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وقال تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).

وكذلك من التوحيد أن تعتقد بأن الله تعالى وحده الذي يدبر أمر الكون، قال تعالى: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ).

فتوحيد الربوبية أن تعتقد بأن الله هو الخالق وهو المالك لهذا الكون وهو المدبر لأمر الكون من جهة الإحياء والإماته والبعث والنشور والعطاء والمنع والرزق إلى آخره، وتوحيد الربوبية يعتقده الجميع عدا من كابر أو جحد.

العبادة والتعبد

ينتقل فضيلة الشيخ بعد ذلك إلى شرح العبادة والتعبد فيبين التعبد وهو التذلل لله تبارك وتعالى بكامل الرضا في فعل الأوامر وترك النواهي، أما العبادة فهي فعل ما يرضاه الله تبارك وتعالى من قول أو من سلوك أو اعتقاد.

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الجن ويبين أنها أمة خلقت قبل أمة الإنس وأنها أمة عاقلة ومن ثم فهي أمة مكلفة، ثم يبين أقسام الجن، ثم يوضح التحذيرات التي ينبغي أن يلتفت إليها الإنسي تجاه معاملته مع الجني، ويبين الحكمة في خلق الجن والإنس، ثم يكمل شرح الآية.

أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

يبين فضيلته أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت فقال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ)، ويبين معنى النفي والإثبات وأنها اجتمعا في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، ثم يذكر الحكمة من أن النفي جاء بحرفين والإثبات جاء بأربعة أحرف، ثم يوضح بعض الأمور المتعلقة بالتوحيد مثل إتيان الكهان وغيرهم من طواغيت البشر، ويبين الهدف من ذكر الطاغوت في الآية وهو تحذير الناس من كل المعبودات الباطلة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ

ثم يذكر فضيلة الشيخ عدد الرسل وعدد الأنبياء وعدد الكتب التي أنزلها الله تعالى من السماء، ويبين الحكمة من إرسال الرسل وأن الرسالة عمت كل أمة، ويوضح أن القرآن الكريم كمعجزة سماوية اختص الله بها نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه تضمن كل الكتب السماوية التي سبقته ولذا جعل الله تعالى القرآن مهيمناً على جميع الكتب، ويبين أن كلمة التوحيد جاء بها جميع الأنبياء والمرسلون وأن دين الأنبياء واحد وما من نبي إلا وبلغ قومه أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً.

وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

بعد ذلك يذكر فضيلة الشيخ محمد نبيه أن من صميم العبادة بعد توحيد الله سبحانه وتعالى واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم أن نحسن للوالدين وأن نبرهما وأن نحرص على ما يرضيهما شريطة أن يكون في طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن نبتعد كل البعد عن عقوق الوالدين ولو كان بالأف، ثم يبين عظيم الأثر المترتب على بر الوالدين.

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ

ثم يوضح فضيلته أن العلو وارتفاع المنزلة في الاستجابة لأمر الله تعالى، وأن الضعة والتسفل والسقوط من أعلى القمة إلى أسفل الهاوية بارتكاب ما حظر الله علينا وحرم، ثم يبين أن المشرِع لا بد من شروط تتوفر فيه حتى يصح أن يكون مشرعاً، ويذكر أن من هذه الشروط أن يحيط علماً بالمشرع إليهم بمعرفة جميع أحوالهم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وهذا لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى أو بوحي أوحاه الله تعالى إلى رسوله صلوات الله وسلامه عليه، ثم يذكر أن من شروط المشرع أيضاً الاستغناء التام، أي أن المشرع لا يكون في حاجة إلى ما يشرعه أي لا تعود عليه منفعة وهذا كذلك لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى لأنه هو الغني الحميد لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين.

حق الله على العباد

يوضح فضيلة الشيخ محمد نبيه في شرح كتاب التوحيد حق الله على العباد وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، ويبين حق العباد على الله إن هم عبدوه ولم يشركوا به شيئاً وهو أن يدخلهم الله الجنة أو ألا يعذبهم.

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

ثم يذكر فضيلته الوصايا العشر التي جاء ذكرها في سورة الإنعام في قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فيبين حقيقة اليُتم وما ينبغي مزاولته مع اليتيم، ويوضح أن اليتيم لا يستحق الزكاة بوصف اليتم إنما يستحقها بوصف الفقر أو المسكنة أو الغرم، ويبين ما ينبغي على كافل اليتيم وأن الكفالة لا تصح أن تكون من الزكاة لأن الزكاة تؤخذ من المرء على سبيب الفرض لا على سبيب التجمل، أما الكفالة فهي من التجمل والجود، ويذكر حكم التطفيف في الكيل والميزان وأنها من الكبائر.

الكلمات الدلالية:,

اترك رد