عمدة الأحكام في أحاديث خير الأنام

يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه شرح عمدة الأحكام بمقدمة عن الكتاب، ويوضح أن أعلى العلوم قدراً علم الفقه أي فقه الدين، ثم يذكر طريقته في شرح الكتاب وهي قراءة النص ثم التعرف على الراوي ثم ذكر ما في الحديث من فوائد.

كتاب الطهارة

يبدأ فضيلة الشيخ شرح عمدة الأحكام بشرح كتاب الطهارة ويوضح الحديث الأول من كتاب الطهارة روى الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث الصحابي الجليل أبي حفص الفاروقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).

حديث إنما الأعمال بالنيات - راوي الحديث

يعرفنا فضيلة الشيخ براوي الحديث وهو عمر بن الخطاب العدوي، ولد بعد عام الفيل بـ 23 عاما، أسلم قبله أربعون رجلاً وامرأة، أسلم رضي الله عنه وأرضاه وأسلم معه أبناءه، وكان إسلام عمر عزة للإسلام ومنعة، وعند الهجرة هاجر عمر علانية، ولما هاجر عمر شهد مع النبي عليه الصلاة والسلام جميع الغزوات.

وكان عمر أعسر يسر أي يكتب بكلتا يديه لكن الشمال أقوى في الكتابة، وكان رجلا طوالا أدما أي قمحي اللون أصلع، وكان من العشرة المبشرين بالجنة، وكان شديداً في الحق، وكان بعد موت النبي مستشاراً للصديق أبو بكر رضي الله عنه، ثم بعد خلافة الصديق تولى عمر رضي الله عنه إمرة المؤمنين.

وهو أول من لقب بأمير المؤمنين، وأول من أرخ التاريخ، وأول من جعل مرتبات من بيت المال للمسلمين، ظلت خلافة عمر عشر سنين، وكان آخر أمره أن قتله أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي، وكانت نهايته شهادة رضي الله عنه وتوفي عمر بن الخطاب سنة 23 هـ.

شرح عمدة الأحكام - حديث إنما الأعمال بالنيات - مناسبة الحديث

يذكر فضيلة الشيخ مناسبة حديث إنما الأعمال بالنيات فيذكر ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه أن رجلاً كان يحب امرأة اسمها أم قيس وأرادها للزواج فقالت له: لا، إلا أن تهاجر، ولكنه لم يريد أن يهاجر وإنما هاجر ليتزوج من هذه المرأة، ومن بعدها سمي بمهاجر أم قيس.

شرح عمدة الأحكام - حديث إنما الأعمال بالنيات - شرح الحديث

يبدأ فضيلته في توضيح معنى كلمة إنما وهي كلمة تفيد الحصر ويوضح معنى الحصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفي الحكم عما سواه، ويبين أن الحصر قد يكون حصر مطلق كحصر الألوهية لله ونفيها عما سواه مستدلاً بقوله تعالى: (إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ)، وقد يكون حصر مخصوص كقوله تعالى لرسوله: (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ).

ويبين معنى الأعمال وهي جمع عمل وهي ما يباشره الإنسان بأعضاءه وجوارحه وقلبه، ويبين أن عمل القلب النيات والإخلاص، ويبين ما هي الأعمال المقصودة في الرواية وهي الأعمال الشرعية التي لا تجزئ إلا بالنية.

ويشرح معنى النية وهي من النوى يعني البعد، ومعنى النية هي الجد في طلب البعيد بعزم وقصد، ثم يبين أن أي قربة تريد أن تتقرب بها لله لا بد من النية أولاً، ويوضح أن النية عمل القلب وليست عمل اللسان، ومن ثم ليس هناك تلفظ بالنية إلا لمن نريد أن نعلمه ماذا يفعل.

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ الحديث الثاني من كتاب الطهارة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ).

فيعرفنا فضيلة الشيخ براوي الرواية أبي هريرة رضي الله عنه، ويشرح الرواية ويوضح شروط قبول الصلاة وأولها طهارة القصد وتعني أنه يعمله ولا ينوي بعمله إلا وجه الله سبحانه وتعالى، والشرط الثاني موافقة هدي النبي عليه الصلاة وأزكى السلام، ويكمل فضيلته شرح الحديث.

شروط الوضوء الصحيح

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ الحديث الثالث من كتاب الطهارة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويل للأعقاب من النار).

فيعرفنا فضيلة الشيخ بالراوي ويذكر مناسبة الحديث وبعض الفوائد المستقاة من الحديث ومنها جواز الابتداء بالنكرة، وأن كلمة ويل تقال فيمن يستحق العقوبة، ومن لا يستحقها يقال له: ويح فلان.

ويبين فضيلته أن من الفوائد في الرواية أن تعميم الماء للعضو المغسول من شروط الوضوء الصحيح، ومن ثم لا يصح وضوء دون تعميم الماء لكل العضو المأمور بغسله، ويذكر مثال لمن غسل الذراعين وترك منهم موضعاً لم يشمله الماء فوضوءه ناقص وإن صلى بهذا فصلاته غير صحيحة، فالنبي عليه الصلاة وأزكى السلام لما رأى الماء لم يصل إلى العقبين توعد العقبين بالنار فقال: (ويل للأعقاب من النار)، ودائماً الوعيد الشديد لا يكون إلا في الأمر الكبير.

الاستنشاق في الوضوء

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ الحديث الرابع من كتاب الطهارة عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر، ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده).

فيوضح أدب الاستنثار وأدب الاستنشاق وأدب الاستجمار أي الاستنجاء، ويبين كذلك أن من أدب النبي عليه الصلاة وأزكى السلام استخدامه الكنايات في الكلام إذا كان في التصريح أذى لمشاعر البعض، بعد ذلك ينتقل فضيلة الشيخ إلى شرح باب دخول الخلاء والاستطابة.

المسح على الخفين والتيمم

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب السواك ثم باب المسح على الخفين وما ينقض المسح وكيفية المسح على الخفين، ثم ينتقل إلى شرح باب في المذي وغيره وأحكامه، ثم يشرح باب الغسل من الجنابة وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة، ثم ينتقل إلى باب التيمم وأحكامه، ثم يشرح باب الحيض وأحكامه وبهذا الباب ينتهي فضيلة الشيخ من شرح كتاب الطهارة.

شرح عمدة الأحكام - مواقيت الصلاة

بعد ذلك ينتقل فضيلة الشيخ إلى قرءاة كتاب الصلاة، فيبدأ بباب المواقيت ويبين الأوقات التي نهى رسول الله عن الصلاة فيها، ويبين أن لكل صلاة أوقات منها وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت كراهة، ويبين متى تقع الصلاة أداءً ومتى تقع قضاءً؟ ثم يوضح فضل صلاة الجماعة ووجوبها.

الآذان

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب الآذان، فيبين تعريف الآذان في اللغة وهو الاعلام، وفي اصطلاح الفقهاء هو الاعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بألفاظ مأثورة على صفة مخصوصة.

ويوضح أن ألفاظ الآذان معدودة ينبغي أن تؤدى كما جاءت دون زيادة أو نقصان، ويبين ما ينبغي للمؤذن فعله وما يجب عليه أن يدين لله به، ويبين عظيم أمانته وأنه يزيد في الأجر على الإمام.

ويذكر أن من أدب من يسمع الآذان أن يردد مع المؤذن ثم يصلي على سيد الأنبياء وإمام الأصفياء نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه ويسأل الله تعالى له الوسيلة.

استقبال القبلة

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب استقبال القبلة ويبين أن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة إذا قدر المرئ على تحديد قبلته.

ويوضح هدي النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته على الراحلة، ويبين هديه صلى الله عليه وسلم في تسبيحه في السفر، ويبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحرص في سفره على النافلة إلا على الضحى والوتر.

تسوية الصفوف والإمامة

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب الصفوف ويبين أن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، ثم ينتقل فضيلته إلى باب الإمامة فيوضح ما نهى رسول الله عنه من عدم سبق الإمام في الصلاة، ويوضح ما ينبغي على الأئمة مراعاته من الرفق بالضعيف وعدم تنفير الناس والتيسير عليهم.

صفة صلاة النبي

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويبين أن من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم أنه بعد تكبيرة الإحرام والنية كان يسكت سكتة خفيفة يقول فيها دعاء الاستفتتاح: (اللهم باعد بيني وبين خطايا كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب.

صفة ركوع النبي

ويبين أنه من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم أنه كان يركع حتى يستوي راكعاً، ونهى أن يشخص المرئ ببصره أي رفعها أثناء الركوع، ونهى عن تصويبها، ومن صفة صلاته صلوات الله وسلامه عليه أنه إذا قام من الركوع اعتدل قائماً، بعد ذلك يوضح فضيلة الشيخ أن الاطمئنان في الاعتدال ركن من أركان الصلاة، ويبين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا سجد لا يسجد أصحابه حتى يُلقي بنفسه على الأرض.

صفة جلسة النبي في التشهد

ومن صفة صلاة رسول الله في التشهد أنه كان يتورك في الركعة الرابعة وكان يفترش في الركعة الثانية، ويبين فضيلة الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قعدة الشيطان ويوضح صفتها، وعن إقعاع الكلب ويوضح صفتها، ونهى عن افتراش كافتراش السبع ويوضح صفتها.

ويبين كم كان يرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الصلاة وكم مرة كان يكبر تكبيرات الانتقال، ويوضح أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يسوي بين ركوعه وسجوده وبين القيام من الركوع والجلوس بين السجدتين.

الجهر بالبسملة في الصلاة

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب القراءة في الصلاة، ويبين حكم الجهر بالبسلمة في الصلاة، وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الأخيار ومن بعدهم صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ويوضح أنه يجب على المأموم أن يتبع إمامه جهر بالبسملة أو أسر بها.

سجود السهو والمرور بين يدي المصلي

يوضح فضيلته سجود السهو، ويبين ما ينبغي لمن تلبس بالسهو أن يفعل، ويوضح ما حكم المرور بين يدي المصلي، وما ينبغي للمصلي فعله من منع المار بين يديه إما بالإشارة أو بالدفع أو باتخاذ السترة أو بالانحياز إلى حائط أو ما شابه هذا.

ويوضح بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة وأن الصلاة كانت في أول أمرها كان الكلام فيها جائزاً، كان يجوز للمصلي أن يكلم من بجواره في صف الصلاة، ثم نُسخ هذا بالقنوت وطول القيام دونما كلام.

التشهد والوتر والذكر عقب الصلاة وفضله

يشرح فضيلة الشيخ باب التشهد وكيف يكون وماذا يقال في التشهد والدعاء بعده، ويشرح باب الوتر، ويبين الذكر عقب الصلاة وفضله.

صلاة السفر

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب ما جاء في السفر، ويبين صلاة السفر وأنها في الأصل شُرعت ركعتان ولم تكن أربع واختصرت، ويوضح متى يقصر الإنسان إذا كان مسافراً، ويبين أن سفر القصر هو سفر الفطر، ويذكر أن المسافر إذا كان لا يعلم متى سيرجع فله أن يظل على صلاة السفر حتى يرجع، ويبين حكم الجمع بين صلاتين في السفر.

يوم الجمعة

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب الجمعة، ويبين أن يوم الجمعة من خصائص هذه الأمة، خص الله تعالى به أمة النبي عليه الصلاة وأزكى السلام بعدما فرضه على اليهود فاختلفوا فيه وضلوا عنه وفرضه على النصارى فاختلفوا فيه وضلوا عنه وهدى الله له هذه الأمة فهو عيد هذه الأمة الأسبوعي.

ويذكر ما ينبغي للمسلم أن يفعله في يوم الجمعة من أن يتهيأ له بطريق تعبدي وهو أن تُكثر في يوم الجمعة من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتستقبل يوم الجمعة من ليلته تقرأ فيها سورة الكهف لأن النبي عليه الصلاة وأزكى السلام بين أن من قرأها كان له نورٌ من الله تبارك وتعالى حتى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ويبين أن الله يعطيك نوراً تُحِسه في نفسك في أعمالك الصالحة، توفق في سمعك وبصرك وجميع أحوالك نوراً لمدة عشر أيام.

ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن من حفظ العشر الآيات الأول من سورة الكهف عُصم من فِتنة الدجال، ويوضح أنه ينبغي علينا في يوم الجمعة نحرص على الغُسل والنظافة وعلى الثياب الجديد وعلى التتطيب والزينة ومن الزينة تقصير الشعر والشارب وتقليم الأظافر.

صلاة الجمعة

يذكر فضيلة الشيخ حكم صلاة الجمعة وعدد ركعاتها ووقتها والأحكام المتعلقة بها، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها خطبتين وكان يقف فيها على المنبر صلوات الله وسلامه عليه.

ويوضح سنتها التي بعدها وأن من صلى في المسجد فليُصلي في المسجد أربع ركعات ومن صلى في بيته فليصلي ركعتين ويصح أن تصلى ركعتان بعد الجمعة في المسجد ويصح أن يصلى في البيت كذلك ركعتين، ويبين أن الجمعة لا سنة قبلية لها وأن ما يفعله الناس ينبغي أن يفعل تحت مطلق النافلة.

ويبين ما ينبغي للإنسان حال خطبة الخطيب وما عليه إلا الإنصات وأي كلام في غير ذكر الله تعالى لغو، ويوضح بعض الأخطاء التي تصدر من الناس وهو التسبيح على المسبحة حال خطبة الخطيب وأن هذا لغو.

صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الخوف

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب صلاة الكسوف، وماذا فعل رسول الله عندما خسفت الشمس على عهده وماذا قال للناس، ويذكر صلاة الاستسقاء وكيفيتها.

ويشرح صلاة الخوف وكيف تكون، ويبين أنها ليست صلاة مستقلة كصلاة العيدين أو صلاة الكسوف أو الاستسقاء، إنما هي صلاة من جنس الصلاة المفروضة لكنها تتكيف بحال الأمن والخوف، في حال الأمن لا بد من الركوع باطمئنان والسجود باطمئنان، أما في حال الخوف يكون الركوع والسجود حسب درجة الخوف.

الجنائز وأحكامها

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ باب الجنائز ويبين كيفية صلاة الجنازة، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي رحمه الله تعالى صلاة الغائب، ويبين أن صلاة الغائب مشروعة، ويوضح جواز النعي شريطة أن يكون الهدف من وراءه الدعاء للميت والاستغفار له ولا يتضمن النعي أمراً من أمر الجاهلية.

ويبين أنه إذا علم إنسان بموت عزيز عليه ولم يدرك صلاة الجنازة فلا مانع من أن يأتي قبره ويصلي عليه أربع تكبيرات كما فعل النبي عليه الصلاة وأزكى السلام.

الكفن والغسل

يوضح فضيلة الشيخ الكفن ولوازمه والغُسل وأحواله، ويذكر أن النبي صلوات الله وسلامه عليه نهى النساء عن اتباع الجنائز ولم يعزم عليهن، ويبين أن كفن المرأة ككفن الرجل، وأن غُسل المرأة كغُسل الرجل، ثم يكمل فضيلته باقي الأحاديث المتعلقة بكتاب الصلاة.

الزكاة وحكمة مشروعيتها

بعد ذلك ينتقل فضيلة الشيخ إلى كتاب الزكاة، فيبين مشروعية الزكاة وأدلتها من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وأن الأمة أجمعت على فرضيتها وأنها ركن من أركان الدين الحنيف.

ويوضح الحكمة من مشروعية الزكاة ومنها أن الله تبارك وتعالى جعل في المال حقاً معلوماً حتى يعيش الفقراء بجوار الأغنياء حيث لا تجمل ولا منة ولا أذى، وكذلك فرضت الزكاة حتى يزدهر الاقتصاد وحتى تجمل الحياة، وفرضت الزكاة حتى ينتهي الناس عن الربا.

الأموال التي يجب فيها الزكاة

ويبين الأموال التي يجب فيها الزكاة، وأن الزكاة في ماشية الأنعام التي هي الإبل والبقر والضأن مرتبطة بالحول لكنها تزيد عن غيرها من الشروط شرطان، الشرط الأول أن تسوم أغلب الحول، والشرط الثاني ألا تكون عاملة أي ممتهنة عند صاحبها في الأرض لحمل متاعه، ويوضح أن زكاة الخيل على خلاف عند أهل العلم.

ويوضح أن الزكاة تكون في الذهب والفضة إذا بلغ المال النصاب، ويبين أن النصاب في الذهاب عشرون مثقالاً، وفي الفضة مائتين درهم.

ويذكر أن الزكاة في الزروع والثمار خمسة أوسق، ويبين أن زكاة الزروع والثمار تكون على الخارج من الأرض، إن كان الخارج في يد المالك فعليه الزكاة، وإن كان الخارج في يد المستأجر فعليه الزكاة، وإن كان الخارج شركة بين المالك والمستأجر فلا مانع أن يُزكى المال قبل التقسيم، وإن رفض أي منهما هذا يٌقسم المال فإن بلغت حصة المرئ نصاباً وجبت في ماله الزكاة، وإن لم تبلغ في حصته النصاب فلا زكاة عليه.

أحكام في الزكاة

ويوضح أنه يجوز أخذ الزكاة سنة مقدمة إذا كان هذا لصالح الفقراء والمحتاجين، وكذلك يجوز تأخير الزكاة إذا كان لمصلحة الفقراء والمحتاجين، ويبين أن في التجارات زكاة، وزكاة التجارة النصيب المفروض فيها ربع العُشر، ويبين أن الزكاة في عروض التجارة تكون في المال الذي يروج الذي يقبل البيع والشراء، أما الثوابت فلا زكاة فيها كأساس المحلات.

مصارف الزكاة

ويوضح مصارف الزكاة وأن الله تبارك وتعالى بين مصارفها في سورة التوبة حيث يقول الله جل ذكره: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ).

ويذكر أن من يستحق الزكاة لا بد أن يكون مسلماً إلا في المؤلفة قلوبهم، ويبين أن المؤلفة أنواع منهم فريق كفار نريد أن نستميلهم إلى الإسلام فنستميلهم بجزء من سهم المؤلفة قلوبهم.

وشرط في من يستحق الزكاة ألا يكون فرعاً ولا أصلاً للمزكي أي لا يصح أن أعطي زكاتي لولدي ذكراً كان أو أنثى ولا لأبي ولا لجدي ولا لأمي، إنما زكاتي تصح لأخوتي، أما إن كان زوج البنت فقيراً فلا مانع من أن أعطي زوج ابنتي الزكاة لكن لا أعطيها لابنتي.

ومن شروط مستحقي الزكاة أن لا يكون المستحق هاشمياً أي ألا يكون من نسل رسول الله ولا من بني هاشم لأن بني هاشم حرام عليهم الصدقة.

زكاة العقارات

ويوضح زكاة العقارات وأن العقار إن كان مُعداً للتجارة فزكاته كزكاة عروض التجارة، ويبين أن من اتخذ أرضاً للتجارة إن كانت أرضاً وزرعت ثم أخرج زكاة زرعها فزكاة الخارج منها زكاة لها وتجزئ عن زكاة عروض التجارة، أما إن بقيت دون زراعة وأبقاها صاحبها للتجارة فزكاتها زكاة عروض التجارة.

ويوضح فضيلته زكاة الفطر وأحكامها وبهذا ينتهي من شرح كتاب الزكاة.

الصيام والمفطرات

بعد ذلك يشرح فضيلة الشيخ كتاب الصيام، ويبين الصيام لغة وهو الإمساك، وشرعاً وهو الإمساك عن المفطرات في نهار رمضان من العلم بالهلال إلى آخر أيام رمضان.

ويوضح أن المفطرات هي الأكل والشرب والجماع واستدعاء الشهوة، والحيض والنفاس وهذا ليس في ملك صاحبه، وكذلك من المفطرات القئ عمداً، ومن المفطرات ما يسبق إلى الجوف بإرادة ولو بلع حصى على سبيل العمد.

متى يجب الصيام؟

ويبين أنه يجب الصيام برؤية الهلال ويبدأ يوم الصيام بالسحور ويبين هدي النبي عليه الصلاة والسلام في أكلة السحر، ويبين كذلك أن النبي صلوات الله وسلامه عليه ما كان يفصله من أكلة السحر إلى الفجر إلا قراءة خمسين آية.

السحر وأحكامه

ويذكر فضيلة الشيخ أنه من أحكام أكلة السحر أن الفجر لو أُذن له وفي الفم طعام ما في الفم يبقى في الفم وما خارج الفم يبقى خارج الفم، ولو أذن الفجر وفي يدك كوب الماء ما سبق إلى فمك ابلعه ثم أنزل الإناء عن فمك.

ويوضح أن أكلة السحر أكلة مباركة لأنها من هدي النبي ولأن فيها مخالفة لأعداء النبي عليه الصلاة والسلام، ولأنها توافق وقت السحر وهو أفضل أوقات الليل يتنزل فيه الرب تبارك وتعالى ينادي على عباده هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر أدرك المتسحر صلاة الفجر وهذه بركة أخرى، ثم في طول النهار تؤانسه أكلة السحر حتى لو كانت الأكلة في شربة ماء.

الجماع في نهار رمضان

يبين فضيلة الشيخ أحوال الجنابة مع الصيام، ويذكر حكم الجماع في نهار رمضان وما يترتب على الجماع العمد وأقوال أهل العلم فيمن جامع ناسياً.

الصيام في السفر

ويوضح حكم الصيام في السفر وأن النبي صلوات الله وسلامه عليه أقر الصائمين وأقر المفطرين على حالهم، وتأدب الصحابة الكرام بأدب النبي عليه الصلاة والسلام ما عاب بعضهم على بعض، ويبين أن قضاء الفائت من الصيام لا يجب فيه التتابع وإنما يصومه الإنسان على قدر استطاعته وجهده.

من مات وعليه صيام

ويوضح فضيلة الشيخ أن من مات وعليه صيام إن كان قبل موته مريضاً بمرض لا يرجى برئه فشرعه أن يطعم عنه بعد موته، أما إن كان قد أفطر في علة يرجى برئها ومات وعليه صيام يصوم عنه وليه، ووليه أي وارثه.

ويبين أن الصيام الفائت دين في الذمة وينبغي للمسلم أن يكتب ما عليه من ديون وأن يخبر أهله ويوقفهم على ما عليه حتى إذا عُجل بالمنية قضى عنه أهله دينه، ثم يكمل فضيلته شرح كتاب الصيام.

الحج ومواقيته الزمانية والمكانية

بعد ذلك ينتقل فضيلة الشيخ إلى كتاب الحج في شرح عمدة الأحكام، فيوضح مواقيت الحج الزمانية والمكانية، ويبين ما ينبغي لمن أراد الحج أن يقوم به، ويوضح ما يلبسه المحرم من الثياب في إحرامه وما لا يلبسه.

سنن الحج

ويذكر فضيلة الشيخ أن من سنن الحج التلبية، وأن التلبية الصحيحة هي التلبية التي لباها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ويبين أن معنى التلبية اتجاهي وقصدي إليك وخضوعي لك.

محظورات الإحرام

يوضح فضيلة الشيخ أن قص الشعر أو قلعه أو حلقه أو نتفه حرام على المُحرم فهو من محظورات الإحرام إلا أن يكون عند الإنسان علة، ويبين سنن الطواف واستلام الركن الأسود وأن الاستلام يكون باليد عند القدرة على ذلك فإن عجز الإنسان أن يستلمه بيده يكفي في استلامه الإشارة مع ذكر الله تعالى وتكبيره، ويبين حجة النبي صلوات الله وسلامه عليه.

أنواع الحج والهدي

ويبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي من المدينة إلى مكة وحج قارناً صلوات الله وسلامه عليه أدخل العمرة في الحج، ويوضح أن القران يدخل تحت التمتع ويلزم القارن هدي يُقدمه وهو هديٌ واجب، ويبين أن القارن متمتع لأنه يؤدى العمرة مع الحج بإحرام واحد وفعل واحد وميقات واحد.

ثم يشرح الهدي وأنواعه، ويبين طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في نحر الإبل، ويوضح الفدية وحرمة مكة وما يجوز قتله في الحل والحرم، ويبين كيف دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ويشرح أنواع الحج، ويبين ما يجوز للمُحرم وما يحرم عليه، ويوضح فسخ الحج إلى عمرة وبهذا ينتهي فضيلته من شرح كتاب الحج.

شرح عمدة الأحكام - البيع ومشروعيته

بعد ذلك ينتقل فضيلة الشيخ إلى كتاب البيوع، فيبين معنى كلمة بيوع وهي مصدر لكلمة باع وجمع بيع، والبيع له تعريف ينبغي أن يحفظه كل مسلم، ويوضح أن البيع هو تملك نتج عن مبادلة مال بمال على وجه التراضي والاكتساب في غير منفعة ولا قربة ولا متعة لذة، ويشرح تعريف البيع، ويبين الحكمة من مشروعية البيع وأدلة مشروعية البيع من الكتاب والسنة.

أقسام البيع وأركانه

ويوضح فضيلة الشيخ أقسام البيع باعتباراته كلها، ويبين أركان البيع وشروطه، فيوضح معنى الركن وهو ما يتوقف عليه وجود الشئ، ويبين أركان البيع وهي العاقدان (البائع والمشتري) والمعقود عليه (السلعة) والثمن والصيغة، ويوضح معنى الشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.

شروط البيع

ويذكر أن من شروط البيع الإيجاب والقبول وهو حدوث رضا بين الطرفين، ومن شروط البيع أن يكون البائع صاحب أهلية أي أن يكون راشداً عاقلاً.

ويوضح معنى البيع بالخيار وأن الخيار هو عبارة عن فرصة ليتروى فيها البائع والمشتري حتى لا يندم على عقد الصفقة في بيعه أو شراءه، ويذكر أن من أسباب البركة الصدق وتبيين ما في السلعة من عيب، ومن أسباب محق البركة الكذب وكتم عيوب السلعة وعدم إظهارها.

ويوضح البيوع التي حرمها الله تعالى ونهى عنها رسوله صلوات الله وسلامه عليه، ويبين أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئاً لا يملكه، لا بد أن يملكه أولاً وأن يدخل في حوزته ثم من بعد ذلك هو وما بدى له، ويشرح بيع السلم وما فيه من مسائل وأحكام.

الربا وآكليه

يوضح فضيلة الشيخ أن الربا من أكبر الكبائر التي نبه الله تعالى عليها في كتابه وكذلك نهى عنها النبي صلوات الله وسلامه عليه في سنته، ويبين أن الربا الذي هدد الله تبارك وتعالى آكليه بحرب من عنده، وأن الربا بسببه لعن الذين أكلوه من أهل الكتاب، والنبي عليه الصلاة والسلام بين أن القليل من الربا سبيل إلى نار الله وعذابه يوم القيامة وسبيل إلى الفضيحة في الدنيا قبل الآخرة.

ويبين أن من الربا بيع الذهب بالذهب متفاضلاً غير متساوي، ومن الربا بيع الفضة بالفضة متفاضلاً وكذلك البُر بالُبر والشعير بالشعير.

بيع المختلفين

ويوضح جواز بيع المختلفين متفاضلاً شريطة أن يكون يداً بيد كمن يبيع الذهب بالفضة له أن يبيع جرام الذهب بما شاء من فضة لكن شرط التقابض في المجلس أي لا يصح البيع آجلاً.

ويبين أن الهبة تمليك بلا عوض حال الحياة، وأن الواهب له حق الرجوع في هبته إذا وهب إلى ولد، أما إذا وهب لأجنبي أو إلى مشروع خيري فلا حق له في الرجوع، وإن رجع ينطبق عليه قول الحبيب النبي عليه الصلاة وأزكى السلام: (العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه)، ثم يكمل فضيلته شرح كتاب البيوع.

الكلمات الدلالية:

اترك رد