علم المبهمات في القرآن من علوم القرآن الكريم، يستخرج فضيلة الشيخ محمد نبيه المبهمات من مصادرها من القرآن والسنة، ويبين أن المصدر للبحث عن المبهمات هي كتب التفسير وكتب السنة، ويبين أنه لن يبين المبهم إلا من خلال آية محكمة أو سنة صريحة أو قول صحابي أو قول تابعي.

معنى المبهم والمجمل

يبدأ فضيلة الشيخ بتوضيح معنى كلمة المبهم في اللغة وفي الاصطلاح، ثم يعرف المجمل في اللغة وفي الاصطلاح ويوضح العلاقة بين المبهم والمجمل، ثم يبين أسباب الإبهام وأسباب الإجمال، ثم يبين بعض الكتب التي صنفت في توضيح المبهمات في القرآن الكريم.

مبهمات سورة الفاتحة

يبين فضيلة الشيخ ما أُبهم من سورة الفاتحة التي تسمى بسورة الحمد وتسمى كذلك بالشافية والكافية وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم، ويبين أن إبهاماً جاء في قول الله تعالى: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) في كلمة العالمين، وكذلك إبهاماً جاء في قوله تعالى: (يَوْمِ الدِّينِ)، وكذلك إبهاماً في قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، ويبين نوع كل إبهام مما ورد.

مبهمات سورة البقرة

يبين فضيلة الشيخ أن سورة البقرة من السور المدنية التي نزلت بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبين ما جاء في فضلها من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من أن البيت الذى يقرئ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان.

(الم)

يبين فضيلة الشيخ أن أول إبهام في سورة البقرة في قوله تعالى: (الم)، ويبين أن من الإبهام أن تأتي الآية أو الكلمة لا يعلم معناها إلا الله تبارك وتعالى، وجاء بها في كتابه من قبيل استئثاره سبحانه وتعالى بعلمه، ويبين أنه لو قرأت في كتب التفاسير وطالعتها كلها لما وجدت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين معناها، وإنما هي اجتهادات من العلماء بعضهم يقول هي فواتح للسور، وبعضهم يقول بل هي أسماء للسور، وبعضهم يقول هي مختصرات لأسماء الله تعالى.

(الْكِتَابُ)

ثم يوضح بعد ذلك أن كلمة الكتاب في قوله تعالى: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ) جاءت مبهمة، ويبين أن من المفسرين من يقول أن المشار إليه هو التوارة والإنجيل، ومنهم من يقول أن الكتاب هنا القرآن واستدلوا عليه بمطلع سورة السجدة (الم تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)، ويبين أن الكتاب جاء مبهماً لأنه مبين في موضع آخر.

(الْغَيْبِ)

ثم يوضح بعد ذلك أن كلمة الغيب في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) فيها إبهام، ويبين أن في التفسير من يقول أن الغيب هو ما غاب عنك، ومنهم من يقول أن الغيب يعنى الله تبارك وتعالى، ومنهم من يقول الغيب يعني القرآن، وبعضهم يقولون الإسلام، وبعضهم يقولون النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويبين ويوضح أن كل هذه اجتهادات ما ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ، ثم يبين أن الغيب كلمة واسعة المعنى لا رباط لها ولن نستطيع أن نحددها في اتجاه معين ولا أن نقيدها إنما هي كلمة مطلقة.

(أُنزِلَ إِلَيْكَ)

ثم يوضح بعد ذلك ما جاء من ابهام في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ)، ويبين أن المقصود هنا القرآن الكريم والسنة فكلاهما وحي، ويبين أنه ظهر في عصر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فئة من الناس شذت في فكرها وفي معتقدها قالوا عندنا كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، فنمى علم ذلك إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (لا ألفين أحدكم يجلس على أريكته يقول عندنا كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإنى أحل مثلما أحل الله وأحرم مثلما حرم الله)، وفي رواية: (ألا وإن جبريل كان ينزل علي بالسنة كما ينزل علي بالقرآن).

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)

ثم يوضح ما جاء في ابهام في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)، فيبين أن في التفسير فريق يقول أن المراد بالذين كفروا أبو جهل وأهل بيته أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم فما آمنوا، وبعضهم يقول أن المقصود بهم كبار اليهود من أهل الشر أتاهم الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام يدعوهم فتأبوا عليه وما قبلوا دعوته، وبعضهم يقول المقصود بهم الأحزاب، وبعضهم يقول إنما المقصود بالذين كفروا مشركوا العرب.

اترك رد