أضواء السنة النبوية

بعد الانتهاء من شرح كتاب سيرة ابن هشام يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه في شرح كتاب أضواء السنة النبوية فيبين فضيلة الشيخ أن مؤلف الكتاب جمعه من الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها، ويوضح منهج المؤلف في الجمع أن تكون الأحاديث في الأبواب الفقهية وكذلك في الأخلاق والعقائد والآداب كي يكون عدة للدعاة والخطباء والوعاظ والمعلمين وطلاب العلم خاصة والمسلمين عامة فهو كتاب جامع وما فيه إلا حديث صحيح.

أضواء السنة النبوية
أضواء السنة

أضواء السنة – عبادة الله

قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)

معنى إخلاص العبادة لله هي أن لا تتعبد لله تعالى إلا بما شرع، وأن توقع العبادة عند إيقاعها ولا تقصد من وراءها إلا وجه الله تبارك وتعالى.

» لمعرفة الفرق بين العبادة والتعبد راجع شرح كتاب التوحيد

أضواء السنة – إخلاص النية لله تعالى

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه).

يعرف فضيلة الشيخ راوي الحديث هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بدأ حياته موحداً ثم بالبيئة التي عاش فيها تغير فيه التوحيد إلى الشرك.

ويوضح معنى الأعمال وهي الأعمال الشرعية ومنها ما يحتاج إلى نية ومنها ما لا يحتاج إلى نية، ويشرح معنى وإنما لكل امرئ ما نوى، ويوضح حكم التشريك في النية ويذكر مناسبة الرواية.

ويبين الفتن الموجودة في الدنيا وفتنة النساء ويذكر بعض الأحكام المتعلقة بهذه الرواية ويكمل شرح الروايات التي وردت في هذا الباب.

أضواء السنة – كتاب الطهارة

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الطهارة في اللغة وهي النظافة أو النقاء، والنظافة والنقاء يكون من الحدث والنجس، وفي الشرع وهي غسل أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص في زمن مخصوص.

ويبين الأعضاء المخصوصة التي عينها الشرع وخصها بالغسل والنظافة، والوجه المخصوص، وكيفية غسل هذه الأعضاء هل تغسل على اطلاقها أم تغسل مقيدة بمكان؟ ويبين الزمن المخصوص هل تغسلها كل لحظة أم تغسلها في وقت معين؟.

آداب قضاء الحاجة

يوضح فضيلة الشيخ معنى الخلاء وهو مصطلح يطلق على المحل والفعل، فالمحل هو الموضع والفعل هو قضاء الحاجة.

ويبين أن من أدب قضاء الحاجة أن تبتعد عن مجالس الناس وطرقاتهم إذا أردت قضاء الحاجة لابعاد الأذى عن الغير والتستر قدر الاستطاعة.

ومن أدب قضاء الحاجة أيضاً عدم رفع الثوب إلا عند الجلوس لقضاء الحاجة، ويستشهد بما ذكره الصحابة الكرام من فعل رسول الله ﷺ إذا أراد قضاء حاجته.

ومن آداب قضاء الحاجة أن لا يمس المتخلي ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه لأن اليمين أشرف من الشمال والشريف من الأعضاء يقابل ما يناسبه، فاليمين تقدم في الفضائل وتؤخر في ما دون ذلك، واليسار تقدم في ما يناسبها وتؤخر في ما دون ذلك، ويذكر أن النبي ﷺ نهى عن استخدام اليمين في إزالة القذر والأذى.

دعاء دخول الخلاء

يوضح فضيلة الشيخ أدب دخول الخلاء وما يقال عند دخول الخلاء، فيذكر ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث).

ويوضح أن الخبث ذكور الشياطين وأن الخبائث إناث الشياطين، ويذكر أن النبي ﷺ بين في الحديث أن ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله.

ففي الحديث أن ذكر الله تحصين لمن ذكر ومن ذكر الله تعالى عند دخول خلائه تحصن بالله ومن ثم يغيب عن أعين الجن لا يرون سوئتيه وعند ذلك لا يكون عشق.

أما من ينسى ذكر الله تبارك وتعالى ويدخل الخلاء ويعري نفسه تراه أعين الجن ذكراناً وإناثاً ومن ثم إما أن يصاب بالمس أو بما هو أشد منه، عند ذلك تختلف أحواله وترتبك أموره.

دعاء الخروج من الخلاء

يشرح فضيلة الشيخ ما جاء من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: (غفرانك).

فيعرف الراوية وهي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها، ويبين سبب الاستغفار أو قول النبي ﷺ: (غفرانك) لأن المدة التي قضاها في الخلاء وقت ضاع عليه من ذكر الله تعالى.

استقبال القبلة عند قضاء الحاجة

بعد ذلك يقرأ فضيلة الشيخ حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي بين فيه أدب النبي ﷺ الذي علمه أمته في كيفية دخول الخلاء وكيفية التأدب مع قبلة الصلاة لما نهى عن استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط حيث قال ﷺ: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا).

معنى الغائط وهو مصطلح يطلق على ما انخفض من الأرض ويطلق على الموضع الذي يتخلى فيه القوم ويطلق على الحدث.

حفظ العورات وسترها

يبين فضيلة الشيخ ما جاء في باب حفظ العورات وسترها فيبين قول الله تبارك وتعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).

ويشرح ما جاء في سنن أبي داود من حديث أبي يعلا بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يغتسل بالبراز بلا إزار فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: (إن الله عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر).

فيوضح معنى البراز وهو اسم الموضع ويطلق على الخلاء، ويبين ما في الآية والحديث من فوائد وعبر وأحكام.

ويذكر ما جاء عند النسائي والترمذي في سننيهما من حديث جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه عن النبي ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر).

فيعرف الرواي ويوضح المقصود بكلمة الحمام وهي أماكن فيها مياه بأنواعها وهذه الحمامات كانت موجودة لكن عند العجم أما عند العرب ما كانوا يعرفون غير البادية ثم يكمل شرح الرواية.

المواضع التي لا يجوز قضاء الحاجة فيها

يشرح فضيلة الشيخ ما جاء في قول الله تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا).

ويبين ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (اتقوا اللعانين) قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم).

ويوضح ما رواه أبي داود من حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (اتقوا الملاعنة الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل).

أضواء السنة النبوية
تشغيل الفيديو

شرح كتاب التوحيد

شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه في هذه السلسلة معنى التوحيد في لغة العرب وهو مصدر وحد يوحد، وفي الاصطلاح الشرعي وهو افراد الله تبارك وتعالى بما يخصه من أمر الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ويبين أقسام التوحيد وحقيقته وما يلزم الموحد فعله.

شرح كتاب التوحيد
شرح كتاب التوحيد

شرح كتاب التوحيد

يشرح فضيلة الشيخ تعريف التوحيد وأقسام التوحيد وما يخص الله تبارك وتعالى من توحيد الربوبية وهو قيامه على الكون من ايجاد وملك وتدبير، وفي هذا افراد لله تبارك وتعالى بكونه الخالق ولا خالق سواه، وهذا من عقيدة التوحيد قال تعالى: (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

توحيد الربوبية

من توحيد الربوبية أن تفرد الله تبارك وتعالى بكونه المالك الحقيقي لهذا الكون، قال سبحانه: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وقال عز وجل: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).

ومن التوحيد بالله أن تعتقد بأن الله وحده الذي يدبر أمر الكون، قال جل وعلا: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ).

ومن توحيد الربوبية أن تعتقد بأن الله هو الخالق وهو المالك لهذا الكون وهو المدبر لأمر الكون من جهة الإحياء والإماته والبعث والنشور والعطاء والمنع والرزق إلى آخره، وتوحيد الربوبية يعتقده الجميع عدا من كابر أو جحد.

العبادة والتعبد

الفرق بين العبادة والتعبد أن التعبد هو التذلل لله تبارك وتعالى بكامل الرضا في فعل الأوامر وترك النواهي، أما العبادة فهي فعل ما يرضاه الله من قول أو من سلوك أو اعتقاد.

» من شروحات العقيدة: شرح كتاب الشريعة للآجري رحمه الله

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الجن ويبين أنها أمة خلقت قبل أمة الإنس أمة عاقلة ومكلفة، ويبين أقسام الجن، ويوضح التحذيرات التي ينبغي أن يلتفت إليها الإنسي تجاه معاملته مع الجني، وما هي الحكمة في خلق الجن والإنس، ويكمل شرح الآية.

أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

يبين فضيلته معنى الطاغوت وأن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت، قال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ).

ويبين معنى النفي والإثبات وأنها اجتمعا في كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، ويذكر الحكمة من أن النفي جاء بحرفين والإثبات جاء بأربعة أحرف، ويوضح بعض الأمور المتعلقة بالتوحيد مثل إتيان الكهان وغيرهم من طواغيت البشر، ويبين الهدف من ذكر الطاغوت في الآية وهو تحذير الناس من كل المعبودات الباطلة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ

يذكر فضيلة الشيخ عدد الأنبياء والرسل وعدد الكتب السماوية التي أنزلها الله تعالى، ويبين الحكمة من إرسال الرسل وأن الرسالة عمت كل أمة.

ويوضح أن القرآن الكريم كمعجزة سماوية اختص الله بها نبيه محمد ﷺ تضمن كل الكتب السماوية التي سبقته ولذا جعل الله القرآن مهيمناً على جميع الكتب.

ويبين أن كلمة التوحيد جاء بها جميع الأنبياء والمرسلون وأن دين الأنبياء واحد وما من نبي إلا وبلغ قومه أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً.

وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

ويبين أن من صميم العبادة بعد توحيد الله سبحانه واتباع رسوله ﷺ أن نحسن للوالدين وأن نبرهما وأن نحرص على ما يرضيهما شريطة أن يكون في طاعة الله وطاعة رسوله وأن نبتعد كل البعد عن عقوق الوالدين ولو كان بالأف، ويبين ثمار بر الوالدين.

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ

ويوضح فضيلته أن العلو وارتفاع المنزلة في الاستجابة لأمر الله، وأن الضعة والتسفل والسقوط من أعلى القمة إلى أسفل الهاوية بارتكاب ما حظر الله علينا وحرم.

وأن المشرِع لا بد من شروط تتوفر فيه حتى يصح أن يكون مشرعاً، ومن هذه الشروط أن يحيط علماً بالمشرع إليهم بمعرفة جميع أحوالهم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وهذا لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى أو بوحي أوحاه إلى رسوله.

ومن شروط المشرع الاستغناء التام، أي أن المشرع لا يكون في حاجة إلى ما يشرعه أي لا تعود عليه منفعة وهذا كذلك لا يكون إلا لله عز وجل لأنه هو الغني الحميد لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين.

حق الله على العباد

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي ﷺ فقال لي: (يا معاذ! أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً)، فقلت: يا رسول الله! أفلا أبشر الناس؟ قال: (لا تبشرهم فيتكلوا). رواه البخاري (2856) ومسلم (30)

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

ويذكر فضيلته الوصايا العشر التي جاء ذكرها في سورة الإنعام في قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).

فيبين حقيقة اليُتم وما ينبغي مزاولته مع اليتيم، وأن اليتيم لا يستحق الزكاة بوصف اليتم إنما يستحقها بوصف الفقر أو المسكنة أو الغرم.

ويبين ما ينبغي على كافل اليتيم وأن الكفالة لا تصح أن تكون من الزكاة لأن الزكاة تؤخذ من المرء على سبيب الفرض لا على سبيب التجمل، أما الكفالة فهي من التجمل والجود، ويذكر حكم التطفيف في الكيل والميزان وأنها من الكبائر.

مختصر صحيح البخاري

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه كتاب مختصر صحيح البخاري لابن أبي جمرة رحمه الله.

مختصر صحيح البخاري
مختصر صحيح البخاري

فضائل القرآن

يقرأ فضيلة الشيخ كتاب التفسير ثم يقرأ كتاب فضائل القرآن، ثم يبين فضل خواتيم سورة البقرة، ويبين أن الآيتين اللتين في آخر سورة البقرة تكفيان قارئهما إذا قرأهما في قيام ليله وتكفيانه إذا اعتقدهما وتكفيانه كذلك في التحصين من الشيطان وشره.

» قد ترغب في الاطلاع على أضواء السنة النبوية

فضل المعوذات

ثم يبين فضل المعوذات وما كان من حال النبي ﷺ مع أن الله تعالى حصنه لكنه كان يعوذ نفسه وأهل بيته ليتعلم أصحابه منه ومن ثم يتأسون به ﷺ، ويبين أنه يجوز أن يتعوذ الإنسان بسائر آيات القرآن ولكن تعوذ النبي ﷺ بالمعوذات ليبين أنها أصل التعوذ.

الرقية الشرعية

ثم يبين أن الرقية لا تكون شرعية إلا بضوابط وأول ضابط فيها أن تكون بكتاب الله تبارك وتعالى، والضابط الثاني أن تكون بلغة القرآن فأي تمتمتة أو أي كلام سري أو أي كلام لا يفهم ينبغي أن يرده المرقي على الراقي ويقول له اتق الله ولا ترقي إلا باللغة العربية لغة القرآن، والضابط الثالث أن يعتقد الراقي والمرقي على حد سواء أن الرقية في حد ذاتها لا تنفع ولا تضر إنما الذي يملك النفع والضر هو الله سبحانه وتعالى.

كتاب النكاح

يشرح فضيلة الشيخ حديث أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال: (يا رسول الله إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء)، فيعرفنا بالراوي ثم يوضح أن الشباب مرحلة عمرية طور من أطوار الحياة يبدأ بالاحتلام وينتهي عند سن التسع والثلاثون، ثم تلي مرحلة الشباب مرحلة الكهولة ثم تعقبها مرحلة الشيخوخة، ثم يبين معنى العنت وهي كلمة واسعة المعنى تطلق على الشدة وتطلق على العزبة وتطلق على الفاحشة (الزنا) وتطلق على الإثم والفجور عامة، ثم يبين الهدف من السؤال وهو أن يعرف كيف يعيش أو يسأل عسى النبي ﷺ أن يعينه فيتزوج.

كتاب الطلاق

يبين فضيلة الشيخ أن الطلاق ليس لصنع المشكلات إنما لحل المعضلات، فيبين أن الرجل قد يخطب المرأة بنفسه ويختارها بنفسه وتختاره المرأة بنفسها ويتزوجا بالاختيار لا بالاكراه ولكن بدت الحياة لم يتفقا في وجهات النظر، لم ترزق حبه ولم يرزق حبها، والحياة بدون حب تعلوها السآمة ويعلوها الملل وبدون وفاق لا تكون حياة، ومن ثم لا بد من علاج لحل المشكلات ولهذا شرع الله الطلاق لحل المشكلات.

كتاب النفقات

يبين فضيلة الشيخ حال النبي ﷺ في بيته وأن كان يكون في مهنة أهله فإذا سمع الأذان خرج ويبين أن من حاله ﷺ أنه كان يدخر لأهله قوت سنته، ويبين سخاء أمهات المؤمنين وجود النبي الكريم ويبين أنه ﷺ مع ادخاره قوت سنة لنساءه الطاهرات إلا أنه صلوات الله وسلامه عليه مات يوم مات ودرعه مرهونة عند يهودي في بعض أصوع من شعير.

آداب الطعام

يبين فضيلة الشيخ أن من آداب الطعام أن يذكر البادئ بالطعام اسم الله أولاً فيقول: بسم الله، ومن آداب الطعام أن يأكل بيمينه وأن يأكل مما يليه وأن لا يأكل من أعلى الصحفة بل يأكل من أسفلها لأن البركة تنزل من السماء على الطعام.

أنواع الأطعمة

يبين فضيلة الشيخ أن من الأطعمة وليمة ومنها خرس ومنها عقيقة ومنها إعذار ومنها نقيعة ومنها وكيرة ومنها وضيمة ومنها مأدبة.

الوليمة

هي طعام يصنع في العرس ولا يشترط فيها أن تكون من اللحم بل يجوز فيها أن تكون من عامة الطعام، ويبين أن النبي ﷺ أولم على صفية رضي الله عنها بتمر وسويق، ويبين أن النبي ﷺ أولم كذلك على زينب بنت جحش رضي الله عنها بشاه، ومن ثم الوليمة سنة مستحبة على حسب يسار صانعها.

الخرس أو الخرص

وهو طعام يصنع من لحم أو غيره يصنع إثر الولادة، لا يصنع للمولود إنما يصنع للوالدة، وهو يقابل التمر الذي أكلته مريم البتول عليها وعلى ابنها السلام لما جاءها المخاض أمرها الله أن تهز النخل فأسقطت لها الرطب فأكلت.

الاعذار

طعام يصنع عند الختان.

العقيقة

وهو طعام يصنع يوم سابع المولود، لكن في العقيقة أمر يختلف عن الوليمة والخرس حيث إن العقيقة نسك عينه الشرع بأن يذبح من ماشية الأنعام من الإبل أو البقر والجاموس أو الضأن أو الماعز، فلا تصح العقيقة بغير هذا، ويبين أن العقيقة على الراجح لا تقبل الشركة.

النقيعة

طعام يصنع عند القدوم من السفر، وهي سنة مهملة علينا أن نحييها حباً في النبي ﷺ، فيبين أنه من السنة على المسافر حين قدومه أن يذبح أو يصنع طعاماً ويدعوا الناس إليه فيأتون ويطعمون، فإذا جاءوه وطعموا عنده أي طعام يصنعه يكفى من عيون الناس ويسلم عرضه من ألسنة الناس.

الوكيرة

طعام يصنع عند سكنى البيوت الجديدة.

الوضيمة

طعام يصنع عند المصيبة.

المأدبة

أي عزومة يقال لها مأدبة.

مختصر صحيح البخاري
تشغيل الفيديو

علم المبهمات في القرآن

علم المبهمات في القرآن من علوم القرآن الكريم، يستخرج فضيلة الشيخ محمد نبيه المبهمات من مصادرها من القرآن والسنة، ويبين أن المصدر للبحث عن المبهمات هي كتب التفسير وكتب السنة، ويبين أنه لن يبين المبهم إلا من خلال آية محكمة أو سنة صريحة أو قول صحابي أو قول تابعي.

معنى المبهم والمجمل

يبدأ فضيلة الشيخ بتوضيح معنى كلمة المبهم في اللغة وفي الاصطلاح، ثم يعرف المجمل في اللغة وفي الاصطلاح ويوضح العلاقة بين المبهم والمجمل، ثم يبين أسباب الإبهام وأسباب الإجمال، ثم يبين بعض الكتب التي صنفت في توضيح المبهمات في القرآن الكريم.

مبهمات سورة الفاتحة

يبين فضيلة الشيخ ما أُبهم من سورة الفاتحة التي تسمى بسورة الحمد وتسمى كذلك بالشافية والكافية وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم، ويبين أن إبهاماً جاء في قول الله تعالى: (رَبِّ الْعَالَمِينَ) في كلمة العالمين، وكذلك إبهاماً جاء في قوله تعالى: (يَوْمِ الدِّينِ)، وكذلك إبهاماً في قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، ويبين نوع كل إبهام مما ورد.

مبهمات سورة البقرة

يبين فضيلة الشيخ أن سورة البقرة من السور المدنية التي نزلت بمدينة رسول الله ﷺ ويبين ما جاء في فضلها من أحاديث النبي ﷺ من أن البيت الذى يقرئ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان.

(الم)

يبين فضيلة الشيخ أن أول إبهام في سورة البقرة في قوله تعالى: (الم)، ويبين أن من الإبهام أن تأتي الآية أو الكلمة لا يعلم معناها إلا الله تبارك وتعالى، وجاء بها في كتابه من قبيل استئثاره سبحانه وتعالى بعلمه، ويبين أنه لو قرأت في كتب التفاسير وطالعتها كلها لما وجدت حديثاً عن رسول الله ﷺ يبين معناها، وإنما هي اجتهادات من العلماء بعضهم يقول هي فواتح للسور، وبعضهم يقول بل هي أسماء للسور، وبعضهم يقول هي مختصرات لأسماء الله تعالى.

(الْكِتَابُ)

ثم يوضح بعد ذلك أن كلمة الكتاب في قوله تعالى: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ) جاءت مبهمة، ويبين أن من المفسرين من يقول أن المشار إليه هو التوارة والإنجيل، ومنهم من يقول أن الكتاب هنا القرآن واستدلوا عليه بمطلع سورة السجدة (الم تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ)، ويبين أن الكتاب جاء مبهماً لأنه مبين في موضع آخر.

(الْغَيْبِ)

ثم يوضح بعد ذلك أن كلمة الغيب في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) فيها إبهام، ويبين أن في التفسير من يقول أن الغيب هو ما غاب عنك، ومنهم من يقول أن الغيب يعنى الله تبارك وتعالى، ومنهم من يقول الغيب يعني القرآن، وبعضهم يقولون الإسلام، وبعضهم يقولون النبي محمد ﷺ ويبين ويوضح أن كل هذه اجتهادات ما ورد فيها عن النبي ﷺ شئ، ثم يبين أن الغيب كلمة واسعة المعنى لا رباط لها ولن نستطيع أن نحددها في اتجاه معين ولا أن نقيدها إنما هي كلمة مطلقة.

(أُنزِلَ إِلَيْكَ)

ثم يوضح بعد ذلك ما جاء من ابهام في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ)، ويبين أن المقصود هنا القرآن الكريم والسنة فكلاهما وحي، ويبين أنه ظهر في عصر رسول الله ﷺ فئة من الناس شذت في فكرها وفي معتقدها قالوا عندنا كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، فنمى علم ذلك إلى النبي ﷺ فقال: (لا ألفين أحدكم يجلس على أريكته يقول عندنا كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإنى أحل مثلما أحل الله وأحرم مثلما حرم الله)، وفي رواية: (ألا وإن جبريل كان ينزل علي بالسنة كما ينزل علي بالقرآن).

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)

ثم يوضح ما جاء في ابهام في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)، فيبين أن في التفسير فريق يقول أن المراد بالذين كفروا أبو جهل وأهل بيته أتاهم النبي ﷺ يدعوهم فما آمنوا، وبعضهم يقول أن المقصود بهم كبار اليهود من أهل الشر أتاهم الرسول ﷺ يدعوهم فتأبوا عليه وما قبلوا دعوته، وبعضهم يقول المقصود بهم الأحزاب، وبعضهم يقول إنما المقصود بالذين كفروا مشركوا العرب.

مختصر منهاج القاصدين

مختصر منهاج القاصدين لمؤلفه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي رحمه الله، يعرفنا فضيلة الشيخ محمد نبيه بمؤلف الكتاب وبعدها يبدأ في شرح الكتاب.

مختصر منهاج القاصدين – كتاب العلم

يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه بشرح باب العلم فيبين فضل العلم والعلماء وأن الله تعالى جعل شهادة العلماء تلي شهادة الملائكة، قال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ)، ويبين أن أولو العلم أعلاهم الأنبياء والرسل.

ويذكر ما جاء في كتاب الله تعالى من أدلة على فضل العلم قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) فمن يعلم مرفوع على من لا يعلم، والله قال في كتابه: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ).

ويذكر ما جاء في السنة النبوية من أدلة على فضل العلم، من حديث معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (من يرد الله به خيراً يفقه في الدين).

ومن الصحيح في فضل العلم ما جاء في الجامع الصغير من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال ذكر لرسول الله ﷺ رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال رسول الله: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم)، والمقصود بأدناكم هو أقل الناس إيمانا.

ومن الصحيح ما جاء في صحيح الجامع من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: (فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر).

مختصر منهاج القاصدين – كتاب الطهارة

ويشرح فضيلة الشيخ كتاب الطهارة وما يتعلق بها، فيشرح معنى الطهارة ويبين أن من الطهارة استخدام المحسنات والمطيبات، ومن المطيبات استعمال السواك لأنه تطييب للفم.

مختصر منهاج القاصدين – كتاب الصلاة

يوضح فضيلة الشيخ فضل الصلاة وأسرارها، فيبين ما يُعين المُصلي على الخشوع كحضور القلب واستحضار هيبة الله تبارك وتعالى، ويذكر بعض الأمثلة التي من خلالها يتعظ المُصلي ويستفيد.

آداب يوم الجمعة

ويشرح آداب يوم الجمعة وصلاة الجمعة، وما ينبغي أن يتأدب به المسلم في يوم الجمعة بدءاً من استعداده وانتهاء بصلاة التنفل عقب صلاة الجمعة، ويوضح السنن الراتبة وبقية النوافل، ويبين السبيل الموصل لجنة الله تبارك وتعالى.

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

ويشرح الأوقات التي نهى النبي ﷺ عن الصلاة فيها وهي من بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعند شروق الشمس وعند غروبها وعند انتصافها وسط السماء، ويذكر فضيلة الشيخ علة النهي في هذه الأوقات.

مختصر منهاج القاصدين – كتاب الزكاة

يشرح فضيلة الشيخ كتاب الزكاة، فيبين معنى الزكاة ونصابها، وأنواع الزكاة وهي زكاة النعم في الإبل والبقر والغنم، وزكاة البيوع والثمار، وزكاة النقدين (الذهب والفضة)، وزكاة الركاز (المعدن)، وزكاة العروض، وزكاة العسل.

ويذكر آداب الزكاة وأول أدب من آدابها المبادرة والمسارعة إلى إخراجها في حال علمت بأن المال وجبت فيه الزكاة، ويكمل فضيلته آداب الزكاة وما ينبغي أن يتأدب به المزكي.

» يمكنك معرفة الحكمة من مشروعية الزكاة من خلال قراءة شرح عمدة الأحكام

الصدقة وفوائدها

بعد شرح وتوضيح الفرض وهو الزكاة يبين فضيلة الشيخ النافلة وهي الصدقة فيبين معنى الصدقة وما يترتب عليها من فوائد ومنافع في الدنيا والآخرة، ويوضح آداب الصدقة ويذكر أدب الآخذ للصدقة.

مختصر منهاج القاصدين – كتاب الصيام

يشرح فضيلة الشيخ كتاب الصيام فيوضح معنى الصوم في اللغة الإمساك، وفي التعريف الشرعي الصيام هو الإمساك عن المفطرات في النهار المبتدء من الفجر المختتم بزوال الشمس وأذان المغرب، ويبين أركان الصوم وسننه ويوضح آداب الصوم وأسراره وأنواع المفطرات.

مختصر منهاج القاصدين – كتاب الحج

يشرح فضيلة الشيخ كتاب الحج فيشرح تعريف الحج في اللغة القصد، وفي الاصطلاح قصد مواضع مخصوصة في وقت مخصوص بأعمال مخصوصة بشروط مخصوصة.

ويبين المواضع المخصوصة وهي مكة وعرفة والمزدلفة ومنى، والأعمال المخصوصة وهي الطواف والسعي والوقوف والمبيت والرمي والحلق والتقصير، والوقت المخصوص أشهر الحج، والشرائط المخصوصة وهي الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والاستطاعة، ويبين مشروعية الحج وأركانه وسننه وآدابه.

فضل القرآن وآدابه

ينتقل فضيلة الشيخ محمد نبيه لشرح باب فضل القرآن وآدابه فيوضح الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها قارئ القرآن، ويبين فضل تلاوة القرآن وأنها سبب في نزول السكينة، ونزول السكينة من السماء هو سبيل الأمن والأمان في دنيا الناس.

ويبين أن تلاوة القرآن والاستماع له سبيل لكشف كل كرب وإزاحة كل هم وغم، ويوضح أن من سوء الأدب مع القرآن هجره وهجر القرآن يكون هجر تلاوة وهجر استماع وهجر تدبر وهجر تحاكم.

كتاب الذكر والدعوات

يشرح فضيلة الشيخ باب الذكر والدعوات فيبين الذكر وفضله وأدبه وما قاله النبي ﷺ في الدلالة على الذكر ومجالسه، ويوضح أن من الذكر الدعاء فيشرح معنى الدعاء وآدابه.

آداب الطعام

ويبين آداب الطعام ومنها النية حتى تنال الأجر بنيته لأن الأمور العادية تتحول إلى أمور عبادية إذا توفرت فيها النية، فمن أكل أو شرب بنية أن يتقوى على طاعة الله تبارك وتعالى وعبادته أكله عند ذلك يؤجر عليه.

ومن آداب الطعام الحرص على تناول الحلال لأن الحرام إن سكن البدن أو كان كساءاً على البدن حجب صاحبه عن أبواب السماء، ورد بسببه عمل الإنسان.

على الإنسان أن يتأدب بأدب النبي ﷺ، عند بدء الأكل يحرص على أن يستعين باسم الله، وتغسل يديك قبل أن تأكل.

فوائد وآداب النكاح

ينتقل فضيلة الشيخ إلى شرح باب النكاح فيوضح معنى النكاح لغة واصطلاحا، ويذكر آداب النكاح التي ينبغي أن تراعى، ويبين أن من آداب النكاح النية الصالحة لأن النكاح من المباحات والفعل المباح لو توفرت فيه النية الصالحة يتحول من عادة إلى عبادة فيثاب المرء على كل لحظة تمر عليه حال كونه متزوجاً، فالنية الصالحة ينوي أن يستعف، ينوى بزواجه أن يُعان على طاعة الله، ينوى بزواجه أن يتسبب في اعفاف امرأة.

بعد ذلك يذكر فضيلة الشيخ فوائد النكاح وآداب حُسن العِشرة ومنها القناعة وحسن التدبير وتفويت وقت الغضب عند كل من الزوجين وعدم مجادلة الآخر أثناء الغضب، ويوضح حقوق الزوج على زوجته وحقوق الزوجة على زوجها، ويبين أن على الزوجين أن يتعاونا على البر والتقوى.

آداب الكسب وأنواع البيوع

يشرح فضيلة الشيخ باب آداب الكسب فيوضح أن الحياة الدنيا جعلها الله للكسب سواء كان الكسب لمعاش أو لميعاد، فالكسب للميعاد يتمثل في فعل الصالحات لأن المرء منا ما يكسبه من الصالحات يُديم له الحياة الآمنة يوم أن نلقى الله رب العالمين، والكسب المعاشي له فضل كبير قد يزيد على كثير من العبادات خاصة إذا حَسن العبد النية وصفى كسبه وحسن مقصده.

وأن السعي في الأرض للمكاسب والتجارات إذا كان الهدف من ورائها كفاية النفس والأولاد والآباء والأمهات فهذا السعي والكسب في سبيل الله تبارك وتعالى يُثاب صاحبه.

يوضح فضيلة الشيخ أنواع الكسب وأنواع البيوع والحكمة من مشروعية البيع وأدلة مشروعية البيع في كتاب الله ومن فعل النبي ﷺ وأقواله وإقراره لصحابته الكرام لما تبايعوا فيما بينهم، وما هي البيوع المحرمة.

والحكمة من مشروعية البيع وهى أن الناس لا يستطيعون اعمار حياتهم ولا اعداد معايشهم إلا بالبيع والشراء، ويذكر أركان البيع والشروط التي ينبغي توافرها في العاقدين البائع والمشتري، والشروط التي ينبغي توافرها في المبيع، ويوضح صيغة البيع.

آداب الصحبة والأخوة

يشرح فضيلته باب آداب الصحبة والأخوة ومعاشرة الخلق، فيبين معنى الصحبة وهي المجالسة والمخالطة، ويبين الأخلاق التي ينبغي أن يتخلق بها من يخالط الناس، ويذكر فوائد الخلطة ومضارها، وفوائد العزلة ومضارها، وما ينبغي أن يتوفر في المؤاخاة بين المسلم وأخيه المسلم.

آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

يبين فضيلة الشيخ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين، ويوضح آداب الآمر والناهي، لأن أدب الأمر والنهي سبيل النبي ﷺ وسبيل من آمن به والتارك لسبيل النبي مشاقق له والمشاقق للنبي ﷺ ينتظر جوار الشيطان في عذاب الله تبارك وتعالى.

وأول أدب في أي عبادة هو الإخلاص لله رب العالمين، ومن الآداب علم الآمر بما يأمر به وعلم الناهي بما ينهى عنه، ويوضح أن ترك الأمر بالمعروف وترك النهي عن المنكر يجلب لنا عار الدنيا وخزي الآخرة، ويذكر بعض القصص المتضمنة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

آفات وخطر اللسان

يشرح فضيلة الشيخ باب آفات اللسان فيذكر أن رسول الله ﷺ قد حذر من خطر اللسان، ويوضح أن من آفات اللسان الكلام فيما لا يعني والخوض في الباطل والتقعر والتشدق في الكلام.

ومن خطر اللسان الفحش والبذاء والوقاحة والمزاح السيء الذي لا هدف من وراءه سوى تنقيص الآخرين، ومن خطر اللسان السخرية واللمز والنبذ وخلف الوعد والعهد والغيبة.

ويبين سوء عاقبة الغيبة وأنها سبب في مهانة المشتغل فيها في الدنيا وسبب في عذابه في القبر وسبب في إفلاسه يوم القيامة، ويوضح الصور التي تستثني من الغيبة.

ومن آفات اللسان مدح الإنسان بما ليس فيه لأن في هذا إعانة للشيطان على هذا الممدوح وفيها تسهيل الوقوع في الفتنة لمن مُدح، ومن آفات اللسان الحلف بغير الله تبارك وتعالى.

ويوضح أن النبي ﷺ بين لنا أن الحلف مادة شرعية وأن للحلف هذا مادة من خلالها يحلف الإنسان وبغيرها لا ينعقد الحلف ولا تنعقد اليمين، ويبين كيف ينجو الإنسان من آفات اللسان.

ذم الغضب

يشرح فضيلة الشيخ باب ذم الغضب والحقد والحسد فيوضح خلق الحلم ويذكر بعض القصص التي من خلالها يتعلم الناس ثمرة الحلم، ويبين ما يجوز الانتصار به والتشفي من الكلام ويذكر قصة الصديق رضي الله عنه وأرضاه لما شتمه رجل في حضرة النبي ﷺ، ويوضح فضيلة الشيخ أنه لا يجوز التشفي سباً بسب ولا شتماً بشتم.

ويبين أثر المال على ابن آدم، ومن أثره أن المال إذا سكن القلب استعبد صاحبه وإذا خرج من قلبه إلى يده جاد به ونال ثناءً حسناً في الدنيا وعظم الله له الأجر يوم القيامة، ويوضح هل المال يمدح لذاته أم يذم؟

ذم الجاه والرياء والكبر وعلاجهم

ينتقل فضيلة الشيخ إلى شرح باب ذم الجاه والرياء والكبر وعلاجهم فيبين حال المراءين ويوضح آفة الكبر وأسباب الكبر ودواعيه، ويبين عاقبة المتكبرين في الدنيا والآخرة.

ذم العجب والغرور

يشرح فضيلته باب ذم العجب والغرور فيبين أن العجب له أسباب منها العجب بالنسب والعجب بالنفس والعجب بالمال والعجب بالعلم والعمل، ويفصل العجب عن الكبر أن المتكبر يحتاج لمخالطة الناس حتى يبدي تكبره، أما المعجب لا يحتاج أن يخالط الناس بل قد يكون وحده وهو معجب بسعيه، ويذكر أن العجب من محبطات الأعمال ومن الآفات الخطيرة على العبادات.

مختصر منهاج القاصدين – المنجيات

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه المنجيات فيوضح ما يتعلق بالتوبة والتائبين ويبين الصبر ومعناه حبس النفس على مرارة الطاعة وحبس النفس عن حلاوة المعصية وحبس النفس عن التسخط من الأقدار المؤلمة، ويذكر أن الصبر من صفات الله تبارك وتعالى، وأن الصبر من أخلاق الأنبياء عليهم السلام.

ويوضح الشكر وأقسامه، وأن المنعم عليه ينبغي له أن يشكر المنعم عز وجل على نعمته، ويبين أن النعمة دليل عناية ورعاية، ويوضح أن استخدام النعم في غير طاعة المُنعم سبحانه وتعالى كفر بها.

ويوضح فضيلته ما يتعلق بالخوف والرجاء، وأن الخوف هو تعلق بمكروه في المستقبل بأسباب اختيارية، والرجاء هو التعلق بمحبوب في المستقبل بأسباب اختيارية، ويذكر أن الرجاء حض الله وحث عليه بكل وعد جعله في كتابه.

المتجر الرابح

يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه شرح كتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح بتقديم عن الكتاب ومؤلفه وهو الإمام الحافظ شرف الدين الدمياطي، ويبين أنه أحد أساتذة الإمام النووي رحمة الله تعالى عليه، ولد سنة 614 هـ وتوفي سنة 705 هـ، ويبين أن الكتاب يتضمن مواعظ ورقائق من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله ﷺ.

المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، يبدأ فضيلة الشيخ بذكر ما جاء في فضل العلم وفضل تعلمه وفضل العمل به، ثم يبين فضل العلماء حفظهم الله تعالى.

أبواب الطهارة

يبين فضيلة الشيخ الثواب المترتب على الطهارة ويبين التطهر بالسواك، ثم يبين ثواب من حافظ على الوضوء.

ثواب كثرة السجود

يبين فضيلة الشيخ ثواب كثرة السجود ويبين أن النبي ﷺ أمر بكثرة السجود لمن سأله مرافقته في الجنة، ويبين كذلك أن العبد حالة سجوده يكون أقرب إلى الله تعالى كما أخبر النبي ﷺ حيث قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) وفي هذا حض على الدعاء.

ثواب طول القيام في الصلاة

ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على طول القيام في الصلاة، ثم يبين الثواب المترتب على الحفاظ على الصلوات الخمس التي أخبر عنها النبي ﷺ حيث أخبر أن من حافظ على الصلوات الخمس كان له عهد عند الله تعالى أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليها فليس له عند الله تعالى عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة، ثم يبين ثواب ما يدعوا به الإنسان إثر النية (دعاء الاستفتاح).

ثواب صلاة الجماعة

ثم يبين فضيلته ثواب النية الصالحة في من خرج من بيته قاصداً الصلاة في جماعة فأتى المسجد فوجد الجماعة قد قامت، ما أدركه مع الجماعة صلاه وله ثواب الجماعة كاملاً، وإن قدم المسجد فوجد الجماعة قد انتهت فله كذلك أجر الجماعة لأنه نواها وسعى إليها وهذا من عظيم فضل الله تعالى على عباده.

ثواب الصلاة للمرأة

ثم يبين فضيلته أن أفضل شئ للمرأة المسلمة من جهة ثواب الصلاة أن تصلي في بيتها، ولو استأذنت زوجها أن تأتي إلى المسجد لا حق لزوجها في منعها إلا إذا أتت بهيئة غير شرعية كأن تأتي متبرجة أو مستعطرة.

ثواب بناء المساجد

ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على بناء المساجد لله تعالى ومن أجل أن يٌصلى فيها، ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على المشي إلى المساجد، ثم يبين ثواب من مشى إلى المساجد في الظلمات ويبين أن النبي ﷺ وعده بالنور التام يوم القيامة، نسأل الله تعالى أن ينور قلوبنا وقبورنا.

ثواب من لزم المسجد

ثم يبين فضيلته ثواب من لزم المسجد وجلس فيه لخير، ثم يبين الثواب المترتب على انتظار الصلاة في المساجد، ثم يبين ثواب من جلس في مصلاه بعد صلاة الصبح يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم يبين عدد الركعات الراتبة التي يحرص المسلم عليها لعظيم الثواب في القيامة وهي ستة عشر ركعة، ركعتان قبل الفجر وأربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ويبين فضلها.

فضل التهجد

ثم يبين فضيلته ما جاء في فضل التهجد، يذكر ما قاله الله تعالى في كتابه عن المتهجدين، ويبين ما قاله سيد النبيين ﷺ في فضل التهجد والمتهجدين، ويبين فعله ﷺ الذي هو خير الفعل وهديه الذي هو خير الهدي، ثم يبين أفعال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

فضل يوم الجمعة

ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على صلاة التسابيح، ثم يبين فضل يوم الجمعة ويبين أن يوم الجمعة هو سيد الأيام فيه خلق الله آدم وفيه قبضه وفيه تقوم الساعة، ويبين أن النبي ﷺ لما بين فضل يوم الجمعة أمر باغتنامه، ويبين كيف يغتنم يوم الجمعة.

فضل اتباع الجنائز

ثم يبين فضيلته فضل اتباع الجنائز، ويبين ثواب من صلى عليه مائة من المسلمين، ثم يبين ثواب من مات غريباً عن بلاده ويبين أن النبي ﷺ قال يقاس له من موطن ميلاده إلى موطن وفاته في الجنة، ثم يبين ثواب المبطون والغريق ومن مات تحت الهدم.

ثواب الزكاة والصدقة

ثم يبين فضيلته ما ترتب على الزكاة وأحوالها من ثواب، فيبين فضيلته الثواب المترتب على أداء الزكاة (الفرض)، ثم يبين الثواب المترتب على الصدقة (الفضل)، ويبين الفرق بين الفرض والفضل، فالفرض ما فرضه الله تبارك وتعالى على عباده، والفضل ما أداه المرء كتطوع منه ونافلة، ثم يبين فضيلته الحض على إخراج زكاة الفرض ويبين أن الله تبارك وتعالى يحب من عباده أداء الفرائض أولاً كما قال سبحانه وتعالى في حديثه القدسي: (ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه).

ثواب الإطعام لوجه الله

ثم يبين فضيلته عظيم الثواب المترتب على إطعام لإرادة وجه الله تبارك وتعالى، ويبين عظيم الأثر المترتب على عيادة المريض، ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على من سقى آدمياً أو بهيمة أو حفر بئراً.

ثواب الإنفاق

ثم يبين فضيلته ما جاء في ثواب الإنفاق، ويبين الثواب المترتب على الإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله وتوكلاً عليه، ثم يبين فضيلته ثواب من يسر على معسر أو أنظره أو وضع عنه.

ثواب الصيام

ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على الصيام، ويبين أن الله تبارك وتعالى جعل المغفرة والأجر العظيم لمن حرص على الصيام، ثم يبين الثواب المترتب على صيام الفرض، ويبين قول النبي : (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

ثواب صيام النافلة

ثم يبين فضيلة الشيخ الثواب المترتب على صيام النافلة، ثم يبين أن أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم، ويبين أن أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل، ويبين ثواب من صام يوم عاشوراء ويبين أن النبي  ذكر أن صوم يوم عاشوراء يُكفر ذنوب سنة، ويبين أن يوم عاشوراء لما صامه النبي  أول صيامه كان واجباً على كل الأمة ثم نُسخ الوجوب بشهر رمضان وهذا من نسخ القليل بالكثير، فيذكر أن المسلمون كانوا يصومون يوماً واحداً وهو يوم عاشوراء على سبيل الوجوب والحتم فنُسخ الوجوب في صيام عاشوراء وبقي على الاستحباب، نُسخ عندما فرض الله تعالى صيام شهر رمضان.

ثم يبين أن النبي ﷺ كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان ولما سئل ﷺ عن سر إكثاره للصيام في شعبان بين أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، ويبين كذلك أن النبي ﷺ قال في شأن ليلة النصف من شعبان: (يطلع الله تعالى إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك ومشاحن)، ويبين أنه ينبغي لمن يتعبد لله أن يتعبد بالدين الخالص وألا يشرك مع الله أحداً وأن يُصلح ما بينه وبين الناس.

ثواب الحج

ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على الحج وأحواله، ثم يبين ثواب من اعتمر في رمضان، ثم يبين الثواب المترتب على استلام الحج الأسود ويبين أن النبي ﷺ قال في الحديث: (الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة)، ويبين أنه ﷺ بين أن الركن سينطق يوم القيامة بصوت مسموع فيشهد لكل من استلمه إلى يوم القيامة، ثم يبين الثواب المترتب على أفعال الحج وأيامه، ثم يبين فضيلته الثواب المترتب على الشرب من ماء زمزم، ثم يبين الثواب المترتب على سُكنى مدينة رسول الله.

فضل القرآن الكريم

ثم يبين فضيلته فضل القرآن الكريم وقراءته، فيبين ثواب قراءة سور القرآن وآياته، ويبين الثواب المترتب على قراءة سورة الفاتحة وسورتي البقرة وآل عمران، ويبين عظيم فضل آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة.

ثواب ذكر الله

ثم يبين فضيلته عظيم الثواب المترتب على ذكر الله تبارك وتعالى، فيبين أن الذكر يُعمر القلوب والبيوت، وأن فراغ القلب من الذكر دليل على خرابه لذلك في صحيح الإمام البخاري يقول النبي ﷺ: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت)، فالذاكر لله تعالى حي والغافل عن ذكر الله تعالى ميت لأن الشيطان يجري به في مهاوي الضلال، والله قال في كتابه: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ)، والله جل جلاله نهى النبي ﷺ عن طاعة الغافلين، قال تعالى: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا).

الآداب الإسلامية

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه الآداب الإسلامية وبعض المصطلحات الدارجة التي تخالف الاعتقاد الصحيح في الله رب العالمين، ويوضح كيف يكون الأدب مع الله ومع رسول الله؟ وكيف يكون الأدب مع الصحابة؟ وكيف يكون الأدب مع ولاة الأمر والعلماء؟ وكيف يكون الأدب مع الوالدين؟ وكيف يكون الأدب بين الزوجين؟ وكيف يكون الأدب مع الناس؟

الآداب الإسلامية
الآداب الإسلامية

يبدأ فضيلة الشيخ بتوضيح أن الأدب مع الله سبحانه وتعالى يكون بإخلاص العبادة لقوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِص).

ومن الأدب مع الله أن نتخلص من جميع مظاهر الشرك قال رسول الله ﷺ: قال الله تبارك وتعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).

من مظاهر سوء الأدب مع الله ما يعتقده الناس من أن بعض الناس يعلمون الغيب ولا شك أن لجوء الناس إلى هذا الإنسان لمعرفة الغيب وسيلة باطلة أدى إليها الجهل والدجل لأنها تخالف القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع، ويكفي في ذلك مخالفتها لقوله سبحانه في الثناء على نفسه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا).

← قد تهتم لقراءة هذا المقال للمزيد عن الأدب مع الله

يبين فضيلة الشيخ قبل الأدب مع النبي أن على المسلم أن يعرف قيمة النبي وفضله ﷺ على أمته ومن بعدها يقدره حق قدره وهذا من خلال لوازم أولها الإيمان بنبوته ورسالته والتصديق بكل ما جاء به وأمر به ونهى عنه، وكذلك من الأدب مع النبي ﷺ توقيره، وتوقيره يكون بعدم سبقه في الفعل ولا فى القول، وغض الصوت في حضرته في حياته وعند قبره بعد مماته ﷺ.

ثم يبين فضيلته التأدب مع صحابة النبي وما ينبغي للمسلم أن يدين لله به في حق صحابة النبي ﷺ.

ثم يتحدث فضيلته عن الأدب مع ولاة الأمر والعلماء فيبين أن ولاة الأمر الذين أوجب الله تعالى طاعتهم في كتابه هم العلماء والأمراء، وأن الطاعة تكون في المعروف كما أخبر النبي ﷺ، ويبين منهج أهل السنة والجماعة في الأدب مع العلماء والأمراء، ويبين أن الخروج على ولاة الأمر ليس من منهج أهل السنة والجماعة في شىء.

ثم يتحدث فضيلته عن الأدب مع الوالدين، فيبين أن الأدب مع الوالدين يستلزم أموراً، أولها أن تتعرف على قدر الوالدين وأن تعلم قدرهما عند الله تبارك وتعالى وعند رسوله المصطفى ﷺ، فعندما تعرف القدر تستطيع أن تنزل والديك المنزلة اللائقة بهما.

ثم يتحدث فضيلة الشيخ عن الأدب بين الزوجين، فيبين أنه حتى يتأدب كل مع الآخر لا بد وأن يقف كل واحد من الطرفين على قدر الآخر، فيبين قدر الرجل وقدر المرأة ثم يوصي كل طرف بما يتأدب به مع الطرف الآخر، ثم يوضح ما يجب على الزوج تجاه زوجته من صيانتها واعفافها وحسن عشرتها، ثم يوضح ما يجب على الزوجة تجاه زوجها من طاعة له في المعروف لأنه ولي أمرها، أما إن أمر بالمعصية فلا سمع ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى.

الأدب مع الناس

ثم يتحدث فضيلته عن الأدب مع الناس والعمل لدين الله، ثم يبين ويوضح قضية من أهم القضايا وهي قضية محاربة السلبية في نفوس من آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبياً ورسولاً، فالسلبية هي ضعف الهمة في العمل لدين الله عز وجل، ويبين أن العمل لدين الله تعالى مسئولية كل من آمن بهذا الدين الطائع والعاصي كلاً حسب حاله.

ثم يختم فضيلة الشيخ السلسلة بالحديث عن آداب البيع والشراء والتجارة، فالبيع والشراء من لوازم الحياة، ويوضح أن أول شئ في الآداب هو اجتناب ما حرم الله تبارك وتعالى، ويبين فضيلته البيوع المحرمة.

فضائل مصر

بعد الانتهاء من شرح مختصر منهاج القاصدين يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه في هذه السلسلة فضل مصر وتاريخها حرسها الله تبارك وتعالى وحفظها من كل سوء بداية من الفتح الإسلامي حتى عام 100 هجري، يقرأ فضيلة الشيخ كتاب حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة فيبدأ بتعريف مؤلف الكتاب وهو الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن محمد بن عثمان السيوطي ثم يكمل شرح فضائل مصر.

فضائل مصر – كم مرة ذكرت مصر في القرآن

يبدأ فضيلة الشيخ بتوضيح مكانة مصر في القرآن عن طريق ذكر الآيات التي ذكرت فيها مصر في القرآن التي تذكر مصر وشرفها، ما جاء باللفظ الصريح وما جاء بالتعريض أو بالإشارة والإيماء.

مصر في السنة

ويبين فضيلته فضل مصر في السنة بذكر ما جاء في شأن مصر حرسها الله تعالى ورعاها من حديث الرسول عن مصر وغيره من الآثار المرفوعة إلى النبي ﷺ وماذا قال عمرو بن العاص عن مصر وأقوال الصحابة الكرام.

يوضح فضيلته حدود مصر وما يحدها من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب، ويبين أن مصر عند الصحابة الكرام كانوا يشبهونها بالفردوس لأنها بالنسبة إلى بلاد الدنيا كجنة الفردوس بالنسبة إلى باقي الجنان نسأل الله رضاه والجنة وحسن الختام.

من نزل مصر من أبناء آدم

ويذكر فضيلته من نزل مصر من أبناء آدم عليه السلام، ويبين ما حدث من تحدى حاشية فرعون مصر في عصر يوسف ليوسف عليه السلام، ويبين أنهم لما سعوا في حقه ووشوا في حقه عهد إليه الملك بأن يعمر أرضاً عينها له وهذا من قبيل تعجيزه، فيسر الله تعالى ليوسف عليه السلام فعمرها في سبعين يوماً وكان المنتظر له أن يعمرها في ألف يوم ومن ثم سميت الفيوم أو ألف يوم، وعهد يوسف عليه السلام إلى أهل هذه البلدة بأن يبنوا فيها القرى.

حكم مصر قبل وبعد الطوفان

ويبين فضيلته من حكم مصر قبل وبعد الطوفان فيذكر قصة حكم دلوكة المرأة المصرية لمصر ويذكر استعانتها بالساحرة التي كانت في عصرها ويبين أن الساحرة بنيت برابي ثم أمرتهم أن يجعلوا فيها صوراً للأسود والنمور والخيول وغيرها، ثم أمرتهم إن قصدهم عدوا أن يصنعوا في الصور ما يريدون فما يصنعونه في الصور يحدث في عدوهم وكان من أمرهم ما كان لما أرادهم عدو فعلوا في الصور ففعل في العدو ومن ثم هرب عن مصر وتركوها.

فضل مصر – من دخل مصر من الأنبياء

يذكر فضيلته من دخل مصر من الأنبياء، ويبين من دخل مصر من الصديقين والحكماء، ويوضح أن حكماء كثيرين ولدوا بمصر وأتوا مصر فمصر كانت دار الحكمة، ويبين من دخل مصر من الفرسان ثم يذكر خبر سحرة فرعون.

أهرامات مصر

ويبين فضيلته ما جاء في كتب الأوليين في ذكر أهرامات مصر وعجائب بنائها، ويذكر ما جاء في وصف الإسكندرية وعجائب ما فيها، ثم يذكر دخول عمرو بن العاص مصر قبل أن يُسلم.

رسالة الرسول إلى المقوقس حاكم مصر

يوضح فضيلة الشيخ كتاب رسول الله ﷺ إلى المقوقس ويبين اختيار النبي ﷺ لحامل الكتاب والرسالة وهو حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه، ويبين الملكة التي وهبا الله تعالى لحاطب في محاورته للملوك، ويذكر اعجاب المقوقس بما في كتاب النبي ﷺ.

ويذكر ما ورد في فضل مصر وأن من جملة ما وصى به النبي ﷺ أن وصى أن يدفن في ثيابه أو في حلة يمنية أو في قباطي مصرية وهذا يعني أنه ارتضى ﷺ أن يكفن في ثياب صنعت بمصر حرسها الله تعالى ورعاها، ويذكر أنه بعد وفاة رسول الله ﷺ أرسل أبو بكر رضي الله عنه حاطب بن أبي بلتعة مرة أخرى إلى المقوقس يذكره بما كان من رسول الله ﷺ.

يوضح فضيلته دور عمرو بن العاص وفتح مصر حرسها الله تبارك وتعالى ويبين الإشكاليات التي تعرض لها عمرو بن العاص ويذكر العقبات ثم يذكر الاتفاق الأخير الذي دار بين عبادة بن الصامت رضي الله عنه وبين المقوقس.

فتح الإسكندرية

ويوضح فضيلة الشيخ موقف هرقل من ما كان في الإسكندرية خاصة موقف المقوقس والقبط الذي عاونوا عمرو بن العاص على إنجاح مهمته، ويبين المكاتبة التي حدثت بين المقوقس وبين عمرو بن العاص، ويذكر فتح الإسكندرية بعد حصار وحرب، ويبين أن عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه ترك مصر وأتى إلى الإسكندرية فوجدها وفيها مباني مشيدة فأراد أن يسكنها ليوفر على المسلمين البناء ولكن ما كان الأمراء يقدموا على شئ إلا بعد استئذان الخليفة وكان الخليفة عمر بن الخطاب رضوان الله عليه. ويوضح فضيلته المراسلات التي تمت بين الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه وبين واليه على مصر حرسها الله وتعالى عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

ويبين فضيلته أن عمر بن الخطاب الخليفة الراشد رضي الله عنه وأرضاه كان قد أرسل إلى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأعطاه مقاليد الأمر في الصعيد والفيوم وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه معه مقاليد الأمر بالفسطاط والإسكندرية في عهد الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه وأرضاه، فلما قتل عمر وآل الأمر لعثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه بدت هناك معالم جديدة رأى عثمان رضي الله عنه أن يعزل عمرو بن العاص عن مصر وأن يقلد أمر مصر والإسكندرية والصعيد والفيوم إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح.

مصر في عهد عثمان

ويوضح فضيلة الشيخ ما كان عندما عزم عثمان رضي الله عنه على عزل عمرو بن العاص بدى من بعض الروم في مصر جرأة وتجاسر على من فيها وبدأت مخاطبات خاصة من الإسكندرية فطمع الروم في الحرب لأنهم كانوا يعرفون قدر عمرو بن العاص في الحروب وعبأوا جيشاً عريضاً وقصدوا مصر بالسوء عند ذلك هب الناس في مصر وأرسلوا إلى عثمان الخليفة رضي الله عنه وأرضاه أن ما فعلته في هذا الوقت تحديداً لا يليق وعرضوا على عثمان من قبيل المشورة أن يبقى عمراً في الحرب بالذات لأن علاقة عمرو بالحرب أعلى بكثير من علاقة عبد الله بن أبي سرح.

عودة عمرو بن العاص

ويذكر فضيلة الشيخ أن عثمان رضي الله عنه وأرضاه نزل إلى رأي الناس فأبقى عمرو بن العاص ومن ثم دخل الروم مصر محاربين فلما دخلوها محاربين رتب عمرو بن العاص الجند ترتيباً صحيحاً ووزعهم في مناحي البلاد وخاصة على السواحل ثم هزمت الروم شر هزيمة، ثم بعد أن هدأت الأحوال عزل عثمان رضي الله عنه عمرو بن العاص عن حكم مصر وعاد عمرو إلى المدينة وبقي عبد الله بن أبي سرح على مصر كلها.

ويوضح فضيلته الفترة التي رجع فيها عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ليحكم مصر مرة ثانية في عهد معاوية رضي الله تعالى عنه، ثم بعد وفاة عمرو بن العاص تولى مصر عقبة بن أبي سفيان أخو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم وصاحب من أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه ولاه عمر بن الخطاب على الطائف.

مصر في ولاية عبدالعزيز بن مروان

ويذكر فضيلته فترة حكم عبد العزيز بن مروان لمصر حرسها الله تعالى ورعاها، فيبين أن عبد العزيز حكم مصر قرابة العشرين سنة أو يزيد قليلاً وكانت الخلافة آنذاك لمروان بن الحكم وأوصى ولده عبد العزيز عندما ولاه على مصر بوصية طيبة، وصاه بتقوى الله تعالى في السر والعلانية، ووصاه بأن يقيم الصلاة وقرأ قول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)، ووصاه إن وعد رعيته وعداً أن لا يخلفه، ووصاه أن لا يحكم في شئ بعجلة إنما عليه أن يستشير أهل المشورة حتى يقع الشئ موقعه.

من دخل مصر من الصحابة الكرام

ويذكر فضيلته من دخل مصر من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

تفسير آيات الأحكام

بعد الانتهاء من شرح كتاب التوحيد يبدأ فضيلة الشيخ محمد نبيه في تفسير آيات الأحكام في درس جديد تحت عنوان تمام الإنعام بفوائد آيات الأحكام، فيشرح فضيلته آيات الأحكام الموجودة في كتاب رب الأنام سبحانه وتعالى وأول هذه الآيات هي سورة الفاتحة.

تفسير آيات الأحكام – سورة الفاتحة

يبدأ فضيلة الشيخ تفسير آيات الأحكام ببيان موطن نزول سورة الفاتحة وفضلها ثم يذكر أسمائها ويبين ما وضع فيها من أحاديث وبعد ذلك يوضح الأحكام الموجودة داخل السورة من خلال التفسير وبيان المعاني، وبعد ذلك يشرح فضيلته بعض الفوائد من سورة الفاتحة، ثم يجيب عن هل يُجهر بالبسملة في الفاتحة أم يُسر بها، وهل تصح الصلاة بدونها أم لا؟.

نزول سورة الفاتحة

اختلف المفسرون في موطن نزول سورة الفاتحة، فريق قال نزلت بمكة المكرمة لأن الصلاة فرضت بمكة وكان النبي عليه الصلاة وأزكى السلام يقرأ الفاتحة كركن فيها، وفريق ثاني قال بل نزلت بالمدينة وهي أول ما نزل بالمدينة ثم تلاها سورة البقرة ثم سورة الأعراف، وفريق ثالث قال نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة.

أسماء سورة الفاتحة

أما أسماء سورة الفاتحة فكثيرة تزيد عن الثلاثين اسماً، ولكن أهم أسمائها الفاتحة لأن القرآن فتح بها، في كتابة المصحف افتتح بسورة الفاتحة، ولأنها كذلك في فاتحة الصلاة بعد تكبيرة الإحرام.

ومن أسماء سورة الفاتحة أيضاً قالوا هي أم القرآن أو أم الكتاب، فالفاتحة أم القرآن لأنها اشتملت على جميع ما في القرآن وهي أجملت ما فصله القرآن بعدها.

فيها من العلوم علم الأصول وأول شئ في الأصول معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وهذا في قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ).

وكذلك فيها الإيمان باليوم الآخر وهذا في قوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)، وفيها تبيين منازل السائرين في الأخلاق في قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، وفيها بيان عاقبة السعداء وعاقبة الأشقياء وفيها سؤال الهداية (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)، إذاً فهي اشتملت على كل شئ ومن ثم قالوا أم القرآن أو أم الكتاب.

وكذلك من أسماء سورة الفاتحة الشافية، وأيضاً من أسمائها الكافية لأنها تكفي في الصلاة قراءتها فمن صلى وقرأ الفاتحة فقط كفته، كذلك من أسمائها السبع المثاني وسميت مثاني لأنها نزلت من السماء مرتين وقالوا لأنها تكرر في الصلاة، وهي سبع لأنها سبع آيات عند من عد البسملة آية وعند من لم يعد البسملة آية.

» قد ترغب في معرفة سبب نزول سورة المجادلة

تفسير آيات الأحكام – سورة البقرة

يشرح فضيلته تفسير آيات الأحكام من سورة البقرة، فيوضح معاني الآيات وأسباب نزولها وما فيها من أحكام، ويبين ما جاء في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، فيوضح أن المبشر هو أول من أخبر، بعد ذلك يشرح ما جاء في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ).

السحر وحكمه وأنواعه

ينتقل فضيلته إلى شرح ما جاء في قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)، فيذكر سبب نزول هاتين الآتين، وييبين معنى كلمة (نَبَذَ) فيوضح أن النبذ يعني الطرح، ثم يشرح معنى كلمة (وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ)، ويوضح معنى الآيات وما فيها من أحكام، ويبين ما هو السحر وحكم السحر وأنواعه.

النسخ والنسء

يذكر فضيلة الشيخ آيات الأحكام التي تتكلم عن النسخ والنسء ويبين النسخ وما يدخل تحته ويشرح كذلك النسء ويفرق بين النسخ والنسء، ويوضح كذلك بعض الأحكام التي تدخل تحت النسخ والنسء.

استقبال القبلة وتحويل القبلة

قال تعالى: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ).

سبب تحويل القبلة

بعد شرح الآية وما بها من كلمات يذكر فضيلة الشيخ سبب النزول وهو أن النبي ﷺ ظل يصلي إلى المسجد الأقصى ستة عشر شهراً ثم ما أعجبه أن يوافق اليهود في قبلتهم لأن اليهود تقولوا على النبي ﷺ بما لا يرضيه قالوا: ما بال محمد ما فعلنا شيئاً إلا وتابعنا فيه. فكره النبي ﷺ موافقتهم وأحب أن يتجه إلى الكعبة فاستجاب الله له فأنزل هذه الآيات فاتجه النبي ﷺ إلى الكعبة وكانت أول صلاة يصليها تجاه الكعبة صلاة العصر، ثم يشرح فضيلته معنى الآيات وما ترتب عليها من أحكام في الشريعة.

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ

يقرأ فضيلته قول الله تبارك وتعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)، ويذكر سبب نزول الآية وهو أنه في الجاهلية كانت لهم أصنام وكان من أصنامهم صنمان صنم على الصفا وصنم على المروة وكان الجاهليون إذا ما طافوا أو سعوا مروا بالصنمين وكان المسلمون يتحرجون في طوافهم أن يمروا بالأصنام فكانوا يمتنعون عن الطواف فنزلت الآية إرشاداً لهم، ويبين وجه القراءة في الآية عند الجمهور وقراءتها عند الإمام حمزة والإمام الكسائي، ويشرح الوجه الإعرابي في الآية، ويوضح معاني الكلمات في الآية فيبين معنى الصفا وهو اسم لكل حجر خالص وأملس، ويبين معنى المروة وهي كل حجر أبيض أملس، ثم يكمل شرح الآية.

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ

بعد ذلك ينتقل فضيلته إلى شرح قول الله تبارك وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)، فيذكر سبب نزول هاتين الآتين وهو أن معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه وبعض صحابة النبي ﷺ سألوا اليهود أعندكم شئ من أمر رسول الله ﷺ في كتبكم؟ فأنكرت اليهود أن شيئاً من أمر النبي ﷺ في كتبهم فكتموا ما أنزله الله تعالى في التوراة والإنجيل من البشارات التي تبشر برسول الله ﷺ فكان هذا سبب نزول الآتين، ثم يشرح معاني الكلمات في الآيات.

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

ثم يشرح فضيلته قول الله تبارك وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).

فيذكر سبب النزول وهو أن كفار مكة جاءوا لرسول الله ﷺ وقالوا: يا محمد إن أردتنا أن نؤمن بك سل ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً نأخذ منه ونعال به على معيشتنا ونأخذ منه ونحارب غيرنا، فسأل النبي ﷺ ربه تبارك وتعالى هذا، فقال الله: يا محمد قل لهم سأجعل الصفا ولو لم تسلموا لأنزلن بكم العذاب، فخاف النبي ﷺ من نزول العذاب لأنهم لن يؤمنوا، فمن ثم نزلت هاتان الآياتان، ويوضح فضيلته معاني الكلمات وشرح الآيات وما في الآيات من أحكام كأحكام البحر من ركوب وماء وميتة وصلاة وغرق، ويبين أحكام ما حرم الله تبارك وتعالى من طعام وكسب، ويوضح أن الله تعالى أباح الطيبات وحرم الخبائث ومن الخبيث الميتة والدم ولحم الخنزير.

علوم القرآن

بعد الانتهاء من شرح عمدة الأحكام يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه علوم القرآن فيذكر تعريف علوم القرآن وأهميتها في فهم القرآن، ويشرح تعريف القرآن الكريم ويوضح معنى القرآن ويبين ما يمكن استفادته من دراسة علوم القرآن كمعرفة السور المكية والمدنية والفرق بينهما، وكذلك معرفة الفرق بين القرآن والحديث القدسي، ويبين كم سنة استغرق نزول القرآن، ويذكر الحكمة من نزول القرآن منجما.

علوم القرآن
علوم القرآن

تعريف علوم القرآن

يبين فضيلة الشيخ أن القرآن منبع العلوم وهو أصل كل علم، والقرآن إذا قرئ بدون معرفة بعلومه لا يفهمه الإنسان حقيقة الفهم، والصحابة الكرام رضوان الله عليهم وهم الذين تلقوا القرآن مباشرة من فم النبي ﷺ كانوا إذا قرأوه ولم يعرضوه على رسول الله ما فهموه.

ويذكر ما في الصحيحين أنه لما نزل قول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)، ذهب الصحابة إلى رسول الله وسألوه: يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه؟ ويوضح فضيلته ما فهموه من الآية ويضرب أمثلة أخرى من الآيات التي نزلت وما فهمها صحابة رسول الله إلا بعد عرضها على النبي ﷺ.

ويذكر ما جاء في صحيح الإمام المسلم لما نزل قول الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ)، ويبين أن الصحابة رضوان الله عليهم ما فهموها حتى بينها لهم رسول الله ﷺ فقال: (ألا إن القوة الرمي)، فبين لهم مراد الله تعالى من هذه الآية.

بعد ذلك يذكر فضيلة الشيخ علم الإعراب ويوضح ماذا يفيد الإعراب في فهم القرآن؟ ويبين أنه من معرفة علم الإعراب ستعرف القراءات وستعرف لما اختلفت وجوه القراءة هل المعاني واحدة أم المعاني مختلفة، ومن ثم إذا ما قرأت آية علمت المراد منها وعند ذلك يتهيأ لك القراءة من خلال الفهم، وإذا ما فهمت المعنى أعنت على حفظه وأعنت على ترجمته إلى عمل كما كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.

كتابة علوم القرآن

كان القرآن ينزل في عصر النبوة وأمر النبي ﷺ صحابته أن يكتبوا القرآن ونهاهم أن يكتبوا مع القرآن غير القرآن حتى لا يختلط القرآن بغيره، ومن ثم تلقى الصحابة الكرام القرآن شفاهة من فم النبي ﷺ.

بعد ذلك كان عصر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، فيوضح أنه كانت هناك فتوحات وكانت هناك حروب ومن الحروب موقعة اليمامة التي قتل فيها من قراء القرآن وحفظته جمع ليس بالهين، خشي الصحابة الكرام على ضياع القرآن من الصدور فكان جمع القرآن في صحف ويبين كيف كانت وسائل جمع القرآن.

بعد وفاة الصديق كان عصر عثمان رضي الله عنه وأرضاه، جمعت الصحف التي كتب فيها القرآن في مصحف وخط برسم معين حتى لا يختلف الناس ولذلك يقال المصحف العثماني، ومن هنا بدأت علوم القرآن بعلم رسم القرآن أو علم رسم المصاحف، ومن ثم جمع في مصحف وطبع منه عدة نسخ وأرسل إلى كل مصر نسخة.

بعد وفاة عثمان كان عصر علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، فيوضح أنه بعد اتساع الفتوحات واختلاط اللسان العربي باللسان العجمي خشي علي رضي الله عنه على ضياع اللغة العربية فأمر أبا الأسود الديلي بوضع قواعد الإعراب من خلال القرآن الكريم، ومن ثم كان التنقيط والتشكيل الذي سهل قراءة القرآن.

بعد عصر الصحابة أتى عصر التابعين، فيوضح فضيلته من اهتموا بعلوم القرآن ومنهم سعيد بن الجبير، طاووس اليماني، عكرمة مولى ابن عباس، عطاء بن أبي رباح، الإمام مجاهد، رحمة الله عليهم أجمعين، وأغلبهم كان لهم كتب في علم تفسير القرآن.

بعد القرن الأول الهجري وفي مطلع القرن الثاني، كان هناك علماء ارتقوا بعلوم القرآن منهم يزيد بن هارون السلمي، شعبة بن الحجاج، سفيان بن عيينة، عبد الرزاق الصنعاني، فيبين أنهم زادوا في علوم القرآن علم أسباب النزول، ومن بعدها بدأ أتباع التابعين في كتابة علوم القرآن.

معنى القرآن

يبدأ فضيلة الشيخ بتوضيح معنى القرآن وهو كلام الله تعالى المنزل على قلب النبي محمد ﷺ بواسطة الوحي، المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه المحفوظ في الصدور الموجود بين دفتي المصحف يبدأ في المصحف بفاتحة الكتاب وينتهي بسورة الناس وعدد سوره 114 سورة.

تعريف القرآن

تعريف القرآن – كلام الله

فيشرح فضيلته تعريف القرآن ويبين معنى كلام الله وأن كلام الله تعالى سيد الكلام، والله جل ذكره بين أنه متكلم قال في كتابه: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا).

تعريف القرآن – المنزل على قلب النبي محمد

بعد ذلك يوضح معنى كلمة المنزل وهي تفيد بأن كلام الله تعالى لا يعلم كمه إلا الله سبحانه وتعالى ولذلك من الكلام ما نزل ومنه ما استأثر الله تعالى بعلمه والله يقول في كتابه: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ)، فكلمات الله كثيرة لا يحصيها محصي ولا عاد، ويبين أن ما نزل على خلاف النبي محمد ﷺ لا يقال له قرآن وإن كان يقال له كلام الله لكن لا يقال له قرآن.

تعريف القرآن – تعريف الوحي

يشرح فضيلته معنى الوحي ويوضح أن الوحي له معان كثيرة في اللغة، يطلق الوحي على الإلهام الفكري، ومنه قول الله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ)، ومنه كذلك: (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ)، وكذلك يطلق الوحي على الإشارة السريعة، ومنه قوله تعالى: (فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا)، ويأتي الوحي بمعنى الوسوسة، قال تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ)، لكن معنى كلمة الوحي في التعريف الشرعي هو أن يخص الله تعالى عبداً من عباده بما يوحي به إليه، وهو إعلام الله تعالى مخصوصاً من عباده بما يريده الله سبحانه وتعالى.

تعريف القرآن – المتعبد بتلاوته

المتعبد بتلاوته يعني أن جبريل عليه السلام نزل بقرآن وبغير قرآن، القرآن يتعبد بتلاوته وما نزل به جبريل من غير القرآن لا يتعبد بتلاوته مثل الحديث القدسي وهو أن يأتي جبريل عليه السلام بكلام من الله فقذف معناه في قلب النبي ﷺ ومن ثم عبر النبي عنه بألفاظ من عنده، ومن ثم قالوا حديث قدسي لا يأخذ صبغة القرآن ولا يقرأ في الصلاة بخلاف القرآن يقرء في الصلاة لأننا نتعبد لله بقراءته.

تعريف القرآن – المتحدى بأقصر سورة منه

المتحدى بأقصر سورة منه تعني تحدى من نزل فيهم القرآن وتحدى من يعاصر القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فيوضح فضيلة الشيخ أن أهل مكة كانوا فصحاء وكانوا أهل بلاغة وبيان ولما نزل فيهم القرآن ما استطاعوا أن يجابهوه، عندما أرسلوا الوليد ابن المغيرة ذهب الوليد فلما استمع للقرآن عاد متغيراً وما استطاع أن يقول شيئاً غير أن يصف القرآن بصفات هي من الدقة بمكان فقال في وصف القرآن: ” إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يعلى عليه وما هو بقول بشر “، لذلك تحدى الله بالقرآن من نزل فيهم القرآن فقال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ).

نزول القرآن

بعد ذلك يوضح فضيلة الشيخ علم من علوم القرآن وهو علم نزول القرآن فيبين كم سنة استغرق نزول القرآن ويبين أن نزول القرآن الكريم كان في مدة قدرها أهل العلم بـ 23 سنة بخلاف الكتب التي سبقته نزلت جملة واحدة، قال تعالى: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ)، تعني أخذها مرة واحدة ومن ثم كانت قانونا لموسى عليه السلام يسير عليه حسب حاله، ولكن كان نزول القرآن منجما حسب الحوادث، قد تنزل السورة كاملة وقد تنزل آية وقد تنزل كلمة في آية.

الحكمة من نزول القرآن منجما

يبين فضيلته الحكمة من نزول القرآن منجما ومنجما تعني مفرقا، قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ)، فيبين أن أول حكمة من نزول القرآن منجما وهى تثبيت قلب النبي عليه الصلاة وأزكى السلام كلما ألم به هم أو غم جاءه وحي يثبته، ويبين كذلك أن من الحكمة من نزول القرآن منجما التيسير على الأمة في حفظ القرآن.

وكذلك من الحكمة من نزول القرآن منجما التدرج بأمة امتاطت بالشرك قروناً بين رفع المسيح عليه السلام وبين نبوة النبي عليه الصلاة وأزكى السلام مدة ضل الناس فيها وتاهو وماجو وراجو في الشرك وعبادة الأصنام التي صنعوها بأيديهم، التدرج بهم رويداً رويداً من الأخلاق السيئة والمعاصي القابعة فيها هذه الأمة منذ أمد ومن ثم كان نزول القرآن منجما حسب الحوادث لتربية الأمة وللتدرج بها، وكذلك من الحكمة من نزول القرآن منجما إظهار أمر المنافقين.

علم أول ما نزل من القرآن

بعد علم رسم المصاحف يأتي علم أول ما نزل من القرآن، فيذكر فضيلة الشيخ قصة أول ما نزل من القرآن ويبين أن النبي ﷺ كان يذهب إلى غار حراء يتعبد على حنيفية إبراهيم عليه السلام، وبينما هو في حراء جاءه جبريل عليه السلام بقوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ).

ويذكر بعد ذلك ما جاء في الصحيحين عن جابر بن عبد الله ضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: (فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا فرجعت، فقلت: زملوني زملوني. فدثروني)، فأنزل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5))

بعد ذلك يوضح فضيلة الشيخ أن رواية المدثر ورد في بعض ألفاظها قول النبي ﷺ: (فإذا الملك الذي جاءني بحراء) وهذا يعني أنه رآه مرة قبل ذلك وهذا يدل على أن أول ما نزل من القرآن مطلع سورة اقرأ، وتحمل رواية المدثر على أنها كانت أول ما نزل بعد انقطاع الوحي.

علم آخر ما نزل من القرآن

يبين فضيلة الشيخ أن آخر ما نزل من القرآن فيه خلاف طويل عند العلماء، ولكن الراجح في آخر ما نزل من القرآن قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)، لأن العلماء حددوا تاريخ نزولها وقالوا نزلت قبل وفاة النبي ﷺ بتسع ليال، ويوضح أن قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) نزلت في حجة الوداع وليس آخر ما نزل من القرآن.

السور المكية والمدنية

يوضح فضيلة الشيخ الفرق بين القرآن المكي والمدني فيبدأ بتوضيح مدة القرآن المكي وهي 13 سنة ومدة القرآن المدني هي 10 سنوات، بعد ذلك يشرح تعريف القرآن المكي وهو ما نزل في الفترة المنحصرة بين البعثة وبين الهجرة وإن نزل خارج مكة، ويشرح تعريف القرآن المدني وهو ما نزل في الفترة المنحصرة بين الهجرة النبوية حتى وفاة النبي ﷺ وإن نزل خارج المدينة، وبعد ذلك يذكر فضيلة الشيخ خصائص القرآن المكي والمدني.

يذكر فضيلته أن أقرب ما قيل في السور المكية والمدنية من الصحة ويبين أن عدد السور المكية 82 سورة مكية باتفاق، وأن عدد السور المدنية 20 سورة مدنية باتفاق، وهناك 12 سورة مختلف فيها أهي مكية أم مدنية.

السور المكية

يبين فضيلة الشيخ خصائص السور المكية وأنها تهتم بأمر الإعتقاد من توحيد الله تبارك وتعالى وعدم الشرك به وكذلك من إقرار البعث بعد الموت ثم الكلام عن اليوم الآخر ومن خصائص القرآن المكي تناول قصص الأولين لتثبيت النبي ﷺ ولبيان أن عاقبة الشرك هي الهلاك، ومن خصائص السور المكية قصر الآيات والسور، ويوضح أن كل سورة تضمنت كلمة ” كلا ” فهي مكية باتفاق، وأن أي سورة بدءت بالحروف المقطعة فهي مكية حاشا الزهراوين (البقرة وآل عمران)، وأن كل سورة تناولت قصة نبي الله آدم وعدو الله إبليس فهي كذلك مكية عدا سورة البقرة، وأن كل سورة تضمنت سجدة فهي مكية.

السور المدنية

بعد ذلك يبين خصائص السور المدنية وأنها كذلك تتكلم عن الاعتقاد ولكن زاد عن الاعتقاد أنه تكلم في المعاملات، ويبين أن من خصائص السور المدنية أنها تتناول الفرائض والمعاملات والحدود ويتناول العلاقات الأسرية، وتتناول كذلك القضايا الدولية كالحرب والسلم، وتتناول مراسلات النبي ﷺ إلى الملوك الذين كانوا يعاصرونه، وقدوم الوفود على رسول الله، وكذلك من خصائص السور المدنية ما أتى لتوضيح العلاقة بأهل الكتاب ولكشف ميثاق المنافقين، وتميز القرآن المدني بطول الآيات.

القرآن الحضري والقرآن السفري

بعد ذلك يبين فضيلة الشيخ محمد نبيه القرآن الحضري وهو ما نزل حال إقامة رسول الله ﷺ والقرآن السفري هو ما نزل حال سفر النبي ﷺ، ويوضح بعد ذلك الفائدة من معرفة القرآن الحضري والقرآن السفري.

الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي

تعريف الحديث النبوي

يبين فضيلة الشيخ الفرق بين القرآن والحديث النبوي، فيذكر تعريف القرآن ويشرح تعريف الحديث النبوي في الاصطلاح وهو ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

فيشرح تعريف الحديث النبوي ويبين أن ما أضيف إلى النبي يعني ما رواه أصحابه عنه، ويوضح المقصود بالقول وهو قوله صلوات الله وسلامه عليه، ويبين أن الفعل هو فعله ﷺ.

ويبين أنه هناك فعل له ولأمته وهناك فعل يخصه ﷺ ويضرب مثالا لذلك، ويبين الفعل الخاص وهو لما كان النبي ﷺ يواصل في صيامه وواصل الصحابة مثله نهاهم رسول الله وقال: (لستم كهيئتي إنما أبيت عند ربي يطعمني ويسقين).

ويشرح معنى التقرير وهو أن يعرض عليه شئ في حضوره فيقر أو يسئل فيه بعد ذلك فيقره، ويضرب مثالاً لذلك، ويوضح المقصود بالصفة ويدخل فيها شمائل النبي ﷺ وشمائله صلوات الله وسلامه عليه تعني صفاته.

الفرق بين القرآن والحديث النبوي

بعد ذلك يبين الفرق بين القرآن والحديث النبوي، ويوضح أن القرآن متواتر قطعي الثبوت لكن الحديث النبوي فيه متواتر وفيه آحاد وهو غير قطعي الثبوت إلا في متواتره.

ويذكر أن من الفرق بين القرآن والحديث النبوي أن القرآن يتحدى به، أما الحديث النبوي غير خاضع للتحدي، ويبين أن القرآن متعبد بتلاوته في حرفه وفي آيته وفي قطعة سورته وفي سورته وفيه كله، لكن الحديث النبوي متعبد بقراءته على العموم ومن ثم لا يقرأ في الصلاة.

أنواع الحديث النبوي

يبين فضيلة الشيخ أنواع الحديث النبوي فهناك نوع توقيفي ونوع توفيقي، ويشرح أن التوقيفي هو ما جاء به جبريل إلى النبي وأخبره أن يفعل كذا وأن يفعل كذا ومثال ذلك لما فرضت الصلاة في ليلة المعراج أتى جبريل بعدها إلى النبي ﷺ فصلى به في أول الوقت وصلى به في آخره وقال وقتها ما بين هذا وهذا، معنى توقيفي أي وقف جبريل عليه رسول الله ﷺ.

أما التوفيقي فمعناه لم يأت للنبي ﷺ وحي فيه فاجتهد، فلما اجتهد أتى الوحي بعدها إما مصوباً وإما مسدداً، ومثال ذلك لما اجتمع أهل الكفر جلسوا ورآهم النبي جلوسا فطمع في إسلامهم فجلس يدعوهم للإسلام وهو يكلمهم إذ بعبد الله ابن أم مكتوم يدخل عليه ويريده في مسألة فغضب النبي ﷺ من كثرة مناداته فاعترى وجهه عبوس، فنزل قول الله تعالى:

(عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ)، فكان نزول النص مصوباً.

تعريف الحديث القدسي

يشرح فضيلة الشيخ تعريف الحديث القدسي وهو ما أضافه النبي ﷺ إلى الله تعالى، فالله تعالى قذف في قلب النبي المعنى وعبر عنه النبي ﷺ بلفظه.

الفرق بين القرآن والحديث القدسي

يبين فضيلته الفرق بين القرآن والحديث القدسي فيذكر أن الحديث القدسي يصح أن يروى بالمعنى، لكن القرآن لا يجوز أن يقرأ بالمعنى إنما يقرأ باللفظ، ويذكر أن سند الحديث القدسي المتواتر منه قطعي الثبوت وغير المتواتر ظني الثبوت، لكن القرآن قطعي الثبوت.

علم أسباب النزول

ثم يبين ويوضح فضيلته علوم القرآن وهي علم أسباب النزول ثم علم تناسب الآيات والسور ثم يبين فضل قارئ القرآن وفضائل السور ثم يبين علم القراءات وعلم الوقف والإبتداء ثم علم التجويد وآداب قراءة القرآن ثم علم الضمائر والتعريف والتنكير ثم يوضح فضيلة الشيخ علم السؤال والجواب وعلم معاني الأفعال ثم علم المحكم والمتشابه ثم علم العام والخاص ثم علم المطلق والمقيد ثم علم الأمثال وعلم القسم ثم علم الجدال والمناظرة ثم علم تفسير القرآن ثم يبين علم المبهمات في القرآن في سلسلة أخرى.
تشغيل الفيديو