استكشف دروسًا عميقة من كتاب الشفا للقاضي عياض في مكانة النبي محمد ﷺ وشمائله العطرة، مع الشيخ محمد نبيه، لتعزيز محبتك واتباعك لسنته.

مقدمة في كتاب الشفا للقاضي عياض وأهميته العظمى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن من أجلّ القربات وأعظم الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، هي معرفة نبيه المصطفى ﷺ، والوقوف على عظيم قدره، وجميل شمائله، وباهر معجزاته. هذه المعرفة ليست مجرد معلومات تاريخية، بل هي وقود للمحبة، ودافع للاقتداء، ومصدر للإيمان الراسخ. وفي هذا المضمار، يبرز كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي (ت ٥٤٤ هـ) كصرح علمي شامخ، وموسوعة فريدة من نوعها، جمعت بين دفتيها كل ما يتعلق بالنبي ﷺ من فضائل وخصائص، ومعجزات باهرة، وأخلاق كريمة، وحقوق واجبة على أمته.
لقد أولت الأمة الإسلامية هذا الكتاب عناية فائقة عبر العصور، شرحًا وتدريسًا وتلخيصًا، لما له من أثر بالغ في ترسيخ مكانة النبي ﷺ في القلوب، وتعميق الإيمان به، وبيان عظيم قدره عند ربه. ومن العلماء الأجلاء الذين يحرصون على إحياء هذا التراث العظيم وتقديمه للأمة بأسلوب ميسر ومفهوم، فضيلة الشيخ محمد نبيه، الذي يقدم دروسًا قيمة في شرح هذا السفر الجليل، مستفيدًا من عمقه العلمي وجزالة عباراته، ليضيء للسالكين دروب المعرفة والمحبة النبوية.
يهدف هذا الدرس إلى استعراض أهم المحاور التي يتناولها كتاب الشفا، وتقديمها بأسلوب تعليمي واضح، ليكون عونًا لكل مسلم على فهم مكانة النبي ﷺ، وتجديد العهد بمحبته واتباع سنته الغراء، وتطبيق ما جاء به من هدى ونور في حياته اليومية.
سيرة موجزة للقاضي عياض ومكانة كتابه الشفا
القاضي عياض هو الإمام الحافظ الفقيه اللغوي المؤرخ، أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي، ولد بمدينة سبتة بالأندلس عام ٤٧٦ هـ. نشأ في بيت علم وفضل، وتلقى العلم عن كبار علماء عصره في الأندلس والمغرب. كان قاضيًا للمدن، وتولى القضاء بسبتة وغرناطة، واشتهر بعدله وعلمه. كان إمامًا في الحديث وعلومه، وفي الفقه المالكي، وفي اللغة العربية وآدابها. توفي بمراكش عام ٥٤٤ هـ.
مكانة كتاب الشفا وأهميته: يُعد كتاب الشفا من أهم الكتب التي ألفت في شمائل النبي ﷺ وفضائله وحقوقه. وقد نال قبولاً واسعًا بين العلماء والعامة، وأصبح مرجعًا لا غنى عنه في بابه.
- الشمولية والعمق: يجمع الكتاب بين السيرة النبوية، والشمائل المحمدية، والمعجزات، والفضائل، والأحكام الفقهية المتعلقة بالنبي ﷺ، كل ذلك بأسلوب علمي رصين ومدعم بالأدلة.
- المنهجية العلمية: يعتمد القاضي عياض على منهجية دقيقة في عرض الأدلة، فيستند إلى آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، وأقوال الصحابة والتابعين، مع التوثيق والتحقيق.
- التأثير الروحي والتربوي: للكتاب أثر عظيم في تعميق محبة النبي ﷺ في قلوب القراء، وغرس تعظيمه وتوقيره، مما يدفع إلى الاقتداء بسنته والعمل بشريعته.
- الرد على الشبهات: يتضمن الكتاب ردودًا شافية على بعض الشبهات التي قد تثار حول مكانة النبي ﷺ أو بعض جوانب سيرته، مما يجعله حصنًا للمسلم في مواجهة التحديات الفكرية.
- الأسلوب الأدبي الرفيع: يتميز الكتاب بأسلوبه الأدبي الرفيع، وجمال عباراته، مما يجعله ممتعًا للقارئ، ويضيف إلى قيمته العلمية قيمة جمالية.
اقرأ أيضا: شرح كتاب شمائل النبي للترمذي
محاور رئيسية ودروس مستفادة من كتاب الشفا
يُقسم القاضي عياض كتابه الشفا إلى أربعة أقسام رئيسية، وكل قسم يضم أبوابًا وفصولًا متعددة. ومن خلال هذه الأقسام، يمكننا استخلاص دروس عظيمة:
١. في تعظيم الله تعالى لقدر نبيه ﷺ قولًا وفعلًا
يستهل القاضي عياض كتابه ببيان عظيم قدر النبي ﷺ عند ربه، وكيف أن الله تعالى قد خصه بخصائص لم يخص بها أحدًا سواه من الأنبياء والمرسلين.
أ. تعظيم الله له في القرآن الكريم:
- خطاب الله له بصفة النبوة والرسالة: بينما يخاطب الله سائر الأنبياء بأسمائهم المجردة (يا آدم، يا نوح، يا موسى، يا عيسى)، فإنه يخاطب النبي محمدًا ﷺ بصفة النبوة والرسالة، تكريمًا له وتعظيمًا لشأنه، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ و ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾.
- القسم بحياته الشريفة: قال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (الحجر: ٧٢). وقد أجمع المفسرون على أن هذا القسم بحياة النبي ﷺ، وهو تشريف لم يحظ به أحد من البشر.
- ربط طاعته بطاعته سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (النساء: ٨٠)، وهذا دليل على أن طاعة الرسول ﷺ هي عين طاعة الله، وأن مخالفته هي عين مخالفة الله.
- نهي الأمة عن رفع الصوت فوق صوته: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (الحجرات: ٢)، وهذا أدب رفيع يعلم الأمة كيفية التعامل مع مقام النبوة.
- إرساله رحمة للعالمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: ١٠٧). هذه الآية تبين عموم رسالته وشمول رحمته لكل المخلوقات.
- رفع ذكره في الدنيا والآخرة: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (الشرح: ٤). فلا يُذكر الله تعالى في الأذان أو الإقامة أو التشهد أو الخطب إلا ويُذكر معه اسم النبي ﷺ، وهذا من أعظم مظاهر رفع الذكر.
ب. تعظيم الله له بما خصه به من فضائل:
- الإسراء والمعراج: رحلة سماوية لم يحظ بها نبي قبله، حيث عرج به إلى سدرة المنتهى، وكلمه ربه بلا واسطة.
- الشفاعة العظمى: التي اختص بها يوم القيامة، حيث يشفع للخلق ليفصل الله بينهم.
- الكوثر: الحوض الذي يسقي منه أمته يوم القيامة.
- الوسيلة والفضيلة: أعلى درجات الجنة.
٢. في شمائله ﷺ الحسية والمعنوية (الخلق والخلق)
يُفرد القاضي عياض أبوابًا واسعة لوصف النبي ﷺ وصفًا دقيقًا، سواء في خلقه (صورته وهيئته) أو خلقه (صفاته وأخلاقه).
أ. الشمائل الحسية (الخلق):
- جمال الصورة وكمال الهيئة: كان ﷺ أحسن الناس وجهًا، وأجملهم خلقة، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، بل ربعة من القوم. كان أبيض مشربًا بحمرة، واسع العينين، كث اللحية، ضخم الرأس، عريض المنكبين. وقد وصفه الصحابة بأنه “كأن الشمس تجري في وجهه”.
- طيب الرائحة: كانت رائحته ﷺ أطيب من المسك والعنبر، حتى أن أم سليم رضي الله عنها كانت تجمع عرقه الشريف لتطيب به.
- خاتم النبوة: كان بين كتفيه ﷺ خاتم النبوة، وهو علامة مميزة وصفها الصحابة.
ب. الشمائل المعنوية (الخلق):
- الكرم والجود: كان أجود الناس بالخير، لا يرد سائلاً، ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر. كان يعطي العطاء الكثير، ويقول: «لو كان لي مثل أحد ذهبًا ما يسرني أن تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين» (البخاري).
- الشجاعة والإقدام: كان أشجع الناس، يتقدم الصفوف في المعارك، ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “كنا إذا حمي الوطيس اتقينا برسول الله ﷺ”.
- الحلم والصفح: كان يعفو ويصفح عن المسيئين، حتى عن الذين آذوه أشد الأذى، ومثال ذلك عفوه عن أهل الطائف، وعن أهل مكة يوم الفتح.
- التواضع: كان ﷺ متواضعًا، يجالس الفقراء والمساكين، ويأكل معهم، ويخدم نفسه، ويخصف نعله، ويرقع ثوبه.
- العدل والإنصاف: كان أعدل الناس في حكمه، لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا غني وفقير، ويقول: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (البخاري ومسلم).
- الرحمة والرأفة: كان رحيمًا بأمته، حريصًا على هدايتهم، رؤوفًا بهم، قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (التوبة: ١٢٨).
- الحياء: كان أشد حياء من العذراء في خدرها.
- الصبر والتحمل: صبر على الأذى في سبيل الدعوة، وعلى فقد الأهل والأحباب.
٣. في معجزاته ﷺ ودلائل نبوته
يُفرد القاضي عياض جزءًا كبيرًا من الشفا لذكر معجزات النبي ﷺ ودلائل نبوته، التي لا تحصى ولا تعد، والتي تثبت صدقه وتؤكد رسالته للعالمين.
- القرآن الكريم: المعجزة الخالدة، التي تحدى بها العرب والعجم، ولا يزال إعجازه قائمًا إلى يوم الدين في بلاغته، وتشريعاته، وإخباره بالغيب، وتأثيره في النفوس.
- انشقاق القمر: من أعظم المعجزات الحسية التي رآها الناس بأعينهم، قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (القمر: ١).
- نبع الماء من بين أصابعه الشريفة: حدث هذا في مواقف عديدة، وشرب منه آلاف الصحابة في غزوات ومواقف احتاجوا فيها إلى الماء.
- تكثير الطعام القليل: أطعم به جموعًا غفيرة من الصحابة في غزوات ومواقف مختلفة، كغزوة الخندق، وفي بيت أبي طلحة.
- شفاء المرضى وإبراء ذوي العاهات: كان يمسح على المرضى فيبرأون بإذن الله، كشفائه عين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر.
- كلام الجمادات والحيوانات: مثل تسليم الحجر عليه قبل النبوة، وحنين الجذع الذي كان يخطب عليه، وشكوى الجمل إليه.
- الإخبار بالمغيبات: أخبر ﷺ عن أمور وقعت بعد وفاته كما أخبر بها، كفتح فارس والروم، وزوال ملك كسرى وقيصر، وظهور الفتن.
٤. في حقوق النبي ﷺ على أمته
يختتم القاضي عياض كتابه ببيان حقوق النبي ﷺ الواجبة على أمته، والتي هي من صميم الإيمان.
- الإيمان به وتصديقه: هو الركن الأول من أركان الإيمان، فلا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بالنبي ﷺ وما جاء به من عند ربه.
- محبته ﷺ فوق كل محبة: أن تكون محبته مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين. قال ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (البخاري). وهذه المحبة ليست مجرد عاطفة، بل هي محبة تقتضي الطاعة والاتباع.
- طاعته واتباع سنته: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (آل عمران: ٣١). طاعته في أمره ونهيه، والعمل بسنته في كل صغيرة وكبيرة من أمور الدين والدنيا.
- الصلاة والسلام عليه: أمر الله تعالى بذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: ٥٦). وهي من أعظم القربات وأسباب رفع الدرجات.
- توقيره وتعظيمه: عدم رفع الصوت فوق صوته، وعدم التقدم بين يديه، وتوقير سنته وأحاديثه، وعدم الاستهانة بها أو الاستخفاف بها.
- الدفاع عنه وعن سنته وشريعته: الذب عن عرضه الشريف، وعن سنته المطهرة، ضد كل من يحاول الطعن فيهما أو التشكيك فيهما، بالكلمة الطيبة والحجة البالغة.
- نصرته وتأييده: نصرة دينه وشريعته، والعمل على إعلاء كلمته، ونشر دعوته.
اقرأ أيضا: شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام
دروس عملية وتطبيقية من الشفا
إن دراسة كتاب الشفا ليست مجرد تحصيل علمي، بل هي دعوة إلى العمل والتطبيق. فما هي الدروس العملية التي يمكننا استخلاصها من هذا السفر العظيم؟
- تعميق المحبة النبوية في القلوب: قراءة الشفا بتدبر، والتأمل في فضائل النبي ﷺ وشمائله، تزيد من محبته في القلب، وهذه المحبة هي أساس الإيمان وروح العبادة. فلنجعل قراءة الشفا جزءًا من وردنا اليومي أو الأسبوعي.
- الاقتداء بالشمائل المحمدية في حياتنا: السعي الجاد للتخلق بأخلاقه ﷺ، من كرم وشجاعة وحلم وتواضع وعدل ورحمة، في تعاملاتنا مع الأهل والجيران والزملاء، وفي كل جوانب حياتنا. فهو الأسوة الحسنة لنا.
- الالتزام بالسنن النبوية القولية والفعلية: فهم حقوق النبي ﷺ يوجب علينا الالتزام بسنته قولاً وعملاً، في كل صغيرة وكبيرة من أمور ديننا ودنيانا، ففيها الخير والبركة والسعادة.
- نشر سيرته العطرة ومكانته الرفيعة: أن نكون دعاة إلى سنته ومنهجه، ونعرف الناس به وبمكانته، ونبين لهم جمال الإسلام من خلال شخصيته العظيمة، كما يفعل فضيلة الشيخ محمد نبيه في دروسه ومحاضراته التي تهدف إلى إيصال هذا العلم للجميع.
- الإكثار من الصلاة والسلام عليه: تذكر فضله ومكانته يدفعنا إلى الإكثار من الصلاة والسلام عليه، خاصة في يوم الجمعة وفي كل وقت وحين، امتثالاً لأمر الله تعالى.
- الذب عن عرضه وسنته وشريعته: أن نكون حماة لدينه وسنته، ندافع عنه بالكلمة الطيبة والحجة البالغة، ونرد الشبهات عنه، ونبين عظمة الإسلام وكماله.
- التعلم المستمر والبحث عن العلم الشرعي: كتاب الشفا بحر لا ينضب، والتعمق فيه يحتاج إلى جهد ومثابرة، والاستفادة من شروح العلماء الأجلاء، كشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه، الذي ييسر فهمه واستيعاب كنوزه، يساعد على تحقيق أقصى استفادة.
اقرأ أيضا: شرح مختصر منهاج القاصدين
خاتمة وتوصيات
إن كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى” للقاضي عياض ليس مجرد كتاب يُقرأ ويُطوى، بل هو منهج حياة يُتبع، ومدرسة تُعلم الأمة كيف تحب نبيها وتقتدي به وتوقره. إنه دعوة صادقة لربط القلوب بسيد الخلق ﷺ، وتجديد العهد معه على الطاعة والاتباع، وتعميق الصلة به.
فلنجعل من دراستنا لهذا الكتاب المبارك، ومن استماعنا لدروس العلماء الأجلاء، كفضيلة الشيخ محمد نبيه، حافزًا لنا لزيادة الإيمان، وتعميق المحبة، والعمل الصالح، حتى نكون من الذين قال فيهم النبي ﷺ: «المرء مع من أحب» (البخاري ومسلم). نسأل الله تعالى أن يرزقنا محبته ومحبة نبيه ﷺ، وأن يرزقنا شفاعته، وأن يحشرنا في زمرته، وأن يسقينا من حوضه الشريف، وأن يوفقنا لاتباع سنته ظاهرًا وباطنًا. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

