تعريف القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزل على قلب النبي محمد ﷺ بواسطة الوحي، المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه المحفوظ في الصدور الموجود بين دفتي المصحف المبدوء بفاتحة الكتاب المختوم بسورة الناس وعدد سوره مائة وأربعة عشر سورة.

تعريف القرآن الكريم
تعريف القرآن الكريم

يشرح فضيلة الشيخ محمد نبيه تعريف القرآن الكريم فيوضح ما المقصود بكلام الله تعالى وما معنى كلمة المنزل ويشرح معنى الوحي ويشرح معنى المتعبد بتلاوته والمتحدى بأقصر سورة منه.

شرح تعريف القرآن الكريم

كلام الله

الله جل ذكره بين أنه متكلم قال سبحانه في كتابه: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا)، فالكلام صفة الله سبحانه وتعالى.

عندما نقول القرآن كلام الله فكلمة كلام مضافة إلى الله والكلام اسم جنس يشمل كل كلام يقوله الناس، وكذلك يشمل كلام الخالق جل ذكره.

بما أن الناس جميعاً عبيد للسيد المطلق وهو الله كان كلام الله سيد الكلام.

لذلك عندما يقول العلماء القرآن كلام الله هذا يخرج كل أنواع الكلام من كلام الملائكة وكلام الرسل وكلام الإنس والجان أياً كانت أسمائهم أو أحوالهم.

المُنزل

كلمة المُنزل تفيد بأن كلام الله تعالى لا يعلم كمه إلا الله سبحانه وتعالى ولذلك من الكلام ما نزل ومنه ما حُجب واستأثر الله تعالى بعلمه.

والله يقول في كتابه: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ).

إذا كلمات الله كثيرة لا يحصيها محصي ولا عاد.

على قلب النبي محمد ﷺ

ما نزل على خلاف النبي محمد ﷺ لا يقال له قرآن. ما نزل على الرسل والأنبياء من قبله ﷺ ما نزل عليهم لا يقال له قرآن وإن كان يقال له كلام الله لكن لا يقال له قرآن.

الوحي

كلمة الوحي لها معان كثيرة في اللغة:
  • يطلق الوحي على الإلهام الفطري، ومنه قول الله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ)، ومنه كذلك: (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ).
  • وكذلك الوحي يطلق على الإشارة السريعة، ومنه قوله تعالى: (فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا).
  • ويأتي الوحي بمعنى الوسوسة، قال تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ).
الوحي في التعريف الشرعي:

هو أن يخص الله تعالى عبداً من عباده بما يوحي به إليه أو هو إعلام الله تعالى مخصوصاً من عباده بما يريده الله سبحانه وتعالى. والمقصود بالوحي هنا جبريل عليه السلام.

المتعبد بتلاوته

المتعبد بتلاوته يعني أن جبريل عليه السلام نزل بقرآن وبغير قرآن، القرآن يتعبد بتلاوته وما نزل به جبريل غير القرآن لا يتعبد بتلاوته مثل الحديث القدسي وهو أن يأتي جبريل عليه السلام بكلام من الله فيقذف معناه في قلب النبي ومن ثم عبر النبي ﷺ عنه بألفاظ من عنده.

ومن ثم قالوا حديث قدسي أي لا يأخذ صبغة القرآن ولا يقرأ في الصلاة، بخلاف القرآن يقرء في الصلاة لأننا نتعبد لله بقراءته.

المتحدى بأقصر سورة منه

تعني تحدى من نزل فيهم القرآن وتحدى من يعاصر القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

أهل مكة كانوا فصحاء وكانوا أهل بلاغة وبيان ولما نزل فيهم القرآن ما استطاعوا أن يجابهوه. أرسلوا الوليد ابن المغيرة ذهب الوليد فلما استمع للقرآن عاد متغيراً قالوا: إن الوليد عاد بوجه غير الذي ذهب به.

ما استطاع الوليد أن يقول شيئاً إلا أن يصف القرآن بصفات هي من الدقة بمكان فقال: ” إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو ولا يعلى عليه وما هو بقول بشر “.

ما ذهب ذاهب إلى النبي ﷺ ليسمع إلا وأتى متغيراً، منهم من كان يتغير ثم يكابر إذا ما جابهوه خاف على وجاهته ومن ثم كان يقول سحر.

ومنهم كان لا يقوى على المجابهة ليقين سقط في قلبه فيقر بالتوحيد ساعة السماع مثل الطفيل بن عمرو الدوسي.

لذلك تحدى الله بالقرآن من نزل فيهم القرآن الذين قالوا بأن القرآن مفترى فقال الله: ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ)، وقال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ).

المحفوظ في الصدور

حفظه الصحابة الكرام فكان منهم حفظة ومنهم من يقوى على حفظ سورة واحدة ومنهم من لا يقوى إلا على قصار السور، ومن ثم كان جمع القرآن الأول من الصدور ومن المكتوب على الرقاع وغيرها.

التصنيفات: علوم القرآن

الشيخ محمد نبيه

أبو عرفات محمد بن نبيه بن علي ضيف الله، من مواليد جمهورية مصر العربية، خريج كلية أصول الدين شعبة الدعوة الإسلامية، ويعمل واعظا بالأزهر الشريف.

التعليقات